تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 702 من 1187
صفحة
بنورهم من هو أسفل منهم في الرتبة بالنور الظاهر لظلمة يوم القيامة أو هو كناية عن انتفاعهم
____________
(1) الفتح: 27.
253
بشفاعتهم و كرامتهم عند الله.
و ظاهر هذه الفقرات مغايرة الفريقين و إن أمكن أن يكونا صنفا واحدا عبر عنهم تارة بأحد الوصفين و تارة بالآخر و تارة بهما كما مر قوله بين يدي الله يمكن أن يكون حالا عن العرش و يكون عن يمين الله عطفا على قوله عن يمين العرش و المراد بهم الطائفة الذين هم عن يمين الله بناء على اختلاف الطائفتين و اشتقاق أفعل التفضيل من الألوان في الأبيض نادر.
من الشمس الضاحية أي المرتفعة في وقت الضحى فإنها في ذلك الوقت أضوأ منها في سائر الأوقات أو البارزة التي لم يسترها غيم و لا غبار في النهاية و لنا الضاحية من البعل أي الظاهرة البارزة التي لا حائل دونها انتهى الذين تحابوا بتشديد الباء من الحب أي أحب بعضهم بعضا لجلال الله و عظمته لا للأغراض الدنيوية فكلمة في تعليلية أو للظرفية المجازية و في بعض النسخ بالحاء المهملة أي تحابوا ببذل المال الحلال الذي أعطاهم الله و في روايات العامة بالجيم قال الطيبي تحابا في الله هو عبارة عن خلوص المحبة في الله أي لله في الحضور و الغيبة و في الحديث المتحابون بجلالي الباء للظرفية أي لأجلي و لوجهي لا للهوى و قال النووي