تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 74 من 469
صفحة
[صفحة 47]
شموله لاستيجارها من مال الميت أو من ماله فيجب قضاء الصلاة و الصوم على أكبر الأولاد و ستأتي تفاصيل ذلك إن شاء الله في محله.
و يدل على أن ثواب هذه الأعمال و غيرها يصل إلى الميت و هو مذهب علمائنا و أما العامة فقد اتفقوا على أن ثواب الصدقة يصل إليه و اختلفوا في عمل الأبدان فقيل يصل قياسا على الصدقة و قيل لا يصل لقوله تعالى وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى (1) إلا الحج لأن فيه شائبة عمل البدن و إنفاق المال فغلب المال.
قوله فيزيده الله أي يعطى ثوابان ثواب لأصل العمل و ثواب آخر كثير للبر في الدنيا و الآخرة.
تبيين يدل على جواز الدعاء و التصدق للوالدين المخالفين للحق بعد موتهما و المداراة معهما في حياتهما و الثاني قد مر الكلام فيه و أما الأول فيمكن انتفاعهما بتخفيف عذابهما.
و قد ورد الحج عن الوالد إن كان ناصبا و عمل به أكثر الأصحاب بحمل الناصب على المخالف و أنكر ابن إدريس النيابة عن الأب أيضا و يمكن حمل الخبر على المستضعف لأن الناصب المعلن لعداوة أهل البيت(ع)كافر بلا ريب و المخالف غير المستضعف أيضا مخلد في النار أطلق عليه الكافر و المشرك في الأخبار المستفيضة و اسم النفاق في كثير منها و قد قال سبحانه في شأن المنافقين لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ لا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ ماتُوا وَ هُمْ فاسِقُونَ (3) و قال المفسرون