بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 76 من 469

صفحة
[صفحة 49]

الأخبار تدل على ذلك ثم إن من جوز الصلاة (1) على المخالف من أصحابنا صرح بأنه يلعنه في الرابعة أو يترك و لم يذكروا الدعاء للوالدين.


و قال الصدوق رضي الله عنه إن كان المستضعف منك بسبيل فاستغفر له على وجه الشفاعة لا على وجه الولاية لرواية الحلبي عن الصادق(ع)و في مرسل ابن فضال عنه الترحم على جهة الولاية و الشفاعة كذا قال في الذكرى.


و أقول هذا يؤيد الحمل على المستضعف و أما الاستدلال بالآية المتقدمة على جواز السلام على الأب إذا كان مشركا فلا يخفى ما فيه أما أولا فلما عرفت أنه لم يكن أبا إلا أن يستدل بالطريق الأولى فيدل على الأعم من الولدين و أما ثانيا فلما عرفت من أن بعضهم بل أكثرهم حملوه على سلام المتاركة و المهاجرة نعم يمكن إدخاله في المصاحبة بالمعروف مع ورود تجويز السلام على الكافر مطلقا كما سيأتي في بابه إن شاء الله.


9- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبَرُّ قَالَ أُمَّكَ- قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ أُمَّكَ- قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ أُمَّكَ- قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ أَبَاكَ‏ (2).

تبيان استدل به على أن للأم ثلاثة أرباع البر و قيل لا يفهم منه إلا المبالغة في بر الأم و لا يظهر منه مقدار الفضل و وجه الفضل ظاهر لكثرة مشقتها و زيادة تعبها و آيات لقمان أيضا تشعر بذلك كما عرفت.


و اختلف العامة في ذلك فالمشهور عن مالك أن الأم و الأب سواء في ذلك و قال بعضهم تفضيل الأم مجمع عليه و قال بعضهم للأم ثلثا البر لما


رَوَاهُ مُسْلِمٌ‏ أَنَّهُ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ قَالَ أُمُّكَ ثُمَّ أُمُّكَ ثُمَّ أَبُوكَ.


و قال بعضهم ثلاثة أرباع البر لما


رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضاً أَنَّهُ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ قَالَ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ‏


____________


(1) يعني صلاة الجنازة.

(2) الكافي ج 2: 159.

التالي ص 76/469 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...