بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 829 من 1336

صفحة
[صفحة 291]

بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ حَتَّى رَأَيْتُ ذَلِكَ- فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا السُّرُورُ- الَّذِي كُنْتَ أَدْخَلْتَهُ عَلَى أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا- خَلَقَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ لِأُبَشِّرَكَ‏ (1).


إيضاح خرج معه مثال قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) المثال الصورة و يقدم على وزن يكرم أي يقويه و يشجعه من الإقدام في الحرب و هو الشجاعة و عدم الخوف و يجوز أن يقرأ على وزن ينصر و ماضيه قدم كنصر أي يتقدمه كما قال الله‏ يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ (2) و لفظ أمامه حينئذ تأكيد انتهى و في القاموس الهول المخافة من الأمر لا يدرى ما هجم عليه منه و الجمع أهوال و هئول و قال أبشر فرح و منه أبشر بخير و بشرت به كعلم و ضرب سررت بين يدي الله أي بين يدي عرشه أو كناية عن وقوفه موقف الحساب.


نعم الخارج قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) المخصوص بالمدح محذوف لدلالة ما قبله عليه أي نعم الخارج أنت و جملة خرجت معي و ما بعدها مفسرة لجملة المدح أو بدل منها و يحتمل الحالية بتقدير قد.


قوله(ع)أنا السرور الذي كنت أدخلته قال الشيخ المتقدم ره فيه دلالة على تجسم الأعمال في النشأة الأخروية و قد ورد في بعض الأخبار تجسم الاعتقادات أيضا فالأعمال الصالحة و الاعتقادات الصحيحة تظهر صورا نورانية مستحسنة موجبة لصاحبها كمال السرور و الابتهاج و الأعمال السيئة و الاعتقادات الباطلة تظهر صورا ظلمانية مستقبحة توجب غاية الحزن و التألم كما قاله جماعة من المفسرين عند قوله تعالى‏ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً (3) و يرشد إليه قوله تعالى‏ يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا


____________


التالي ص 829/1336 — الأصلية 291 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...