تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 836 من 1336
صفحة
[صفحة 294]
فيقال دواوين و دونت الديوان وضعته و جمعته و يقال إن عمر أول من دون الدواوين في العرب أي رتب الجرائد للعمال و غيرها انتهى: و الخراج ما يأخذه السلطان من الأراضي و أجرة الأرض للأراضي المفتوحة عنوة فإن رأيت جزاء الشرط محذوف أي فعلت أو نفعني و يدل الخبر على استحباب افتتاح الكتاب بالتسمية فلما ورد الكتاب عليه أي أشرف حامله على الدخول عليه و إسناد الورود إليه مجاز و كان الأظهر فلما ورد بالكتاب قال في المصباح ورد البعير و غيره الماء يرده ورودا بلغه و وافاه من غير دخول و قد يكون دخولا و ورد زيد علينا حضر و منه ورد الكتاب على الاستعارة و في القاموس الورود الإشراف على الماء و غيره دخله أو لم يدخل انتهى.
و الضمير في دخل راجع إلى بعض أهل عمله و أمره بأدائها عنه أي من ماله أو من محل آخر إلى الجماعة الذين أحالهم عليه أو أعطاه الدراهم ليؤدي إليهم لئلا يشتهر أنه وهب له هذا المبلغ تقية و على الوجه الأول إنما أعطاها من ماله لأن اسمه كان في الديوان و كان محسوبا عليه ثم أخرجه منها أي أخرج اسمه من دفاتر الديوان لئلا يحال عليه في سائر السنين و أمر أن يثبتها له أي أمر أن يكتب له أن يعطى عشرة آلاف في السنة الآتية سوى ما أسقط عنه أو لابتداء السنة الآتية إلى آخر عمله و قيل أعطى ما أحاله في هذه السنة من ماله ثم أخرجه منها أي من العشرة آلاف و قوله و أمر بيان للإخراج (1) أي كان إخراجه منها بأن جعل خراج أملاكه وظيفة له لا يحال عليه في سائر السنين و اللام في قوله لقابل بمعنى من الابتدائية كما مر.
و في القاموس التخت وعاء يصان فيه الثياب حتى فرغ بفتح الراء و كسرها أي النجاشي من العطاء ففعل أي حمل الفرش و تنازع هو و خرج في الرجل
____________
(1) بل الظاهر أنّه أمر الكاتب أن يثبت له عشرة آلاف آخر للسنة القابلة، حتى لا يحتاج في السنة الآتية الى أداء الخراج أيضا، فيكون عطاؤه عشرين ألفا: عشرة للسنة الجارية، و عشرة للسنة القابلة.