بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 887 من 1336

صفحة
لَهُ بِكُلِّ قَوْلٍ مِنْ ذَلِكَ- مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ مُلْكِ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا مِائَةَ أَلْفِ مَرَّةٍ- وَ مَنْ تَوَاضَعَ مَعَ الْمُتَوَاضِعِينَ- فَاعْتَرَفَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَ وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمْ- ثُمَّ تَوَاضَعَ لِإِخْوَانِهِ وَ بَسَطَهُمْ وَ آنَسَهُمْ- كُلَّمَا ازْدَادَ بِهِمْ بِرّاً ازْدَادَ بِهِمُ اسْتِينَاساً وَ تَوَاضُعاً- بَاهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ كِرَامَ مَلَائِكَتِهِ مِنْ حَمَلَةِ عَرْشِهِ- وَ الطَّائِفِينَ بِهِ- فَقَالَ لَهُمْ أَ مَا تَرَوْنَ عَبْدِي هَذَا الْمُتَوَاضِعَ لِجَلَالِ عَظَمَتِي- سَاوَى نَفْسَهُ بِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ الْفَقِيرِ وَ بَسَطَهُ- فَهُوَ لَا يَزْدَادُ بِهِ بِرّاً إِلَّا ازْدَادَ تَوَاضُعاً- أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ لَهُ جِنَانِي- وَ مِنْ رَحْمَتِي وَ رِضْوَانِي مَا يَقْصُرُ عَنْهُ أَمَانِيُّ الْمُتَمَنِّي- وَ لَأَرْزُقَنَّهُ مِنْ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْوَرَى وَ مِنْ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى- وَ مِنْ خِيَارِ عِتْرَتِهِ مَصَابِيحِ الدُّجَى- الْإِينَاسَ وَ الْبَرَكَةَ فِي جِنَانِي- وَ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ نَعِيمِ الْجِنَانِ وَ لَوْ يُضَاعَفُ أَلْفَ أَلْفِ ضِعْفِهَا- جَزَاءً عَلَى تَوَاضُعِهِ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ‏ (1).


63- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ- وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ- إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ- قَالَ الْإِمَامُ‏ أَقِيمُوا الصَّلاةَ بِإِتْمَامِ وُضُوئِهَا- وَ تَكْبِيرَاتِهَا وَ قِيَامِهَا وَ قِرَاءَتِهَا وَ رُكُوعِهَا وَ سُجُودِهَا وَ حُدُودِهَا- وَ آتُوا الزَّكاةَ مُسْتَحِقِّيهَا لَا تُؤْتُوهَا كَافِراً وَ لَا مُنَافِقاً- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمُتَصَدِّقُ عَلَى أَعْدَائِنَا

____________


التالي ص 887/1336 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...