بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 932 من 1336

صفحة
[صفحة 325]

فَإِلَى مَنْ تَرَى يَصْرِفُهَا- قُلْتُ لَا أَظُنُّ يَصْرِفُهَا عَنْ نَفْسِهِ- قَالَ لَا تَظُنَّ وَ لَكِنِ اسْتَيْقِنْ فَإِنَّهُ لَنْ يَرُدَّهَا عَنْ نَفْسِهِ- يَا إِسْمَاعِيلُ- مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ فِي حَاجَةٍ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا فَلَمْ يَقْضِهَا لَهُ- سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ شُجَاعاً- يَنْهَشُ إِبْهَامَهُ فِي قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- مَغْفُوراً لَهُ أَوْ مُعَذَّباً (1).


تبيان سببها له أي جعلها سببا لغفران ذنوبه و رفع درجاته أو أوجد أسبابها له قد شرعت له أي أظهرت أو سوغت أو فتحت أو رفعت له في المصباح شرع الله لنا كذا يشرعه أظهره و أوضحه و شرع الباب إلى الطريق اتصل به و شرعته أنا يستعمل لازما و متعديا و في الصحاح شرع لهم يشرع شرعا سن.


قوله لا أظن يصرفها كأنه بمعنى أظن ألا يصرفها لقوله(ع)في جوابه لا تظن و لكن استيقن أي ليحصل لك اليقين بسبب قوله فإن التكليف باليقين مع عدم حصول أسبابه تكليف بالمحال و في القاموس الشجاع كغراب و كتاب الحية أو الذكر منها أو ضرب منها صغير و الجمع شجعان بالكسر و الضم و قال نهشه كمنعه نهسه و لسعه و عضه أو أخذه بأضراسه و بالسين أخذه بأطراف الأسنان و في المصباح نهسه الكلب و كل ذي ناب نهسا من بابي ضرب و نفع عضه و قيل قبض عليه ثم نتره فهو نهاس و نهست اللحم أخذته بمقدم الأسنان للأكل.


و اختلف في جميع الباب فقيل بالسين المهملة و اقتصر عليه ابن السكيت و قيل جميع الباب بالسين و الشين نقله ابن فارس عن الأصمعي و قال الأزهري قال الليث النهش بالشين المعجمة تناول من بعيد كنهش الحية و هو دون النهس و النهس بالمهملة القبض على اللحم و نتره و عكس ثعلب فقال النهس بالمهملة يكون بأطراف الأسنان و النهش بالمعجمة بالأسنان و الأضراس و قيل يقال نهشته الحية بالشين المعجمة و نهسه الكلب و الذئب و السبع بالمهملة انتهى.


و في الإبهام إبهام يحتمل اليد و الرجل و كأن الأول أظهر و قيل صيرورة الإبهام ترابا لا يأبى عن قبول النهش لأن تراب الإبهام كالإبهام في قبوله العذاب‏


____________


التالي ص 932/1336 — الأصلية 325 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...