تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 940 من 1336
صفحة
[صفحة 328]
أي ما سوى العيد و أيام التشريق لمن كان بمنى و مع عدم قيد التوالي لا إشكال و يدل على استحباب الصوم في الأشهر الحرم و فضله و الأشهر الحرم هي التي يحرم فيها القتال و هي رجب و ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم و يدل على فضل الاعتكاف فيها أيضا و عدم اختصاص الاعتكاف بشهر رمضان.
فإن قيل الفرق بين القضاء و عدمه في الثواب مشكل إذ السعي مشترك و القضاء ليس باختياره قلت يمكن حمله على ما إذا لم يبذل الجهد و لذلك لم تقض لا سيما إذا قرئ الفعلان على بناء المعلوم مع أنه يمكن أن يكون مع عدم الاختلاف في السعي أيضا الثواب متفاوتا فإن الثواب ليس بالاستحقاق بل بالتفضل و تكون إحدى الحكم فيه أن يبذلوا الجهد في القضاء و لا يكتفوا بالسعي القليل.
بيان قال في النهاية التنافس من المنافسة و هي الرغبة في الشيء و الانفراد به و هو من الشيء النفيس الجيد في نوعه و نافست في الشيء منافسة و نفاسا إذا رغبت فيه و قال المعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله تعالى و التقرب إليه و الإحسان إلى الناس و حسن الصحبة مع الأهل و غيرهم من الناس قوله فإن العبد كأن التعليل لفضل المعروف في الجملة لا لخصوص الدخول من باب المعروف و قيل حاجته التي يدعو أن حصولها له هي الدخول من باب المعروف و لا يخفى بعده و يحتمل أن يكون الفاء للتعقيب الذكري أو بمعنى الواو و كونه ص