بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 944 من 1336

صفحة
[صفحة 330]

ع- أَنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالْحَسَنَةِ فَأُحَكِّمُهُ فِي الْجَنَّةِ- فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ وَ مَا تِلْكَ الْحَسَنَةُ- قَالَ يَمْشِي مَعَ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فِي قَضَاءِ حَاجَتِهِ- قُضِيَتْ أَمْ لَمْ تُقْضَ‏ (1).


بيان: قوله(ع)قضيت أم لم تقض محمول على ما إذا لم يقصر في السعي كما مر مع أن الاشتراك في دخول الجنة و التحكيم فيها لا ينافي التفاوت بحسب الدرجات.

102- كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ‏ مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فِي حَاجَةٍ- فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَاقَهَا إِلَيْهِ- فَإِنْ قَبِلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَصَلَهُ بِوَلَايَتِنَا وَ هُوَ مَوْصُولٌ بِوَلَايَةِ اللَّهِ- وَ إِنْ رَدَّهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا- سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ شُجَاعاً مِنْ نَارٍ- يَنْهَشُهُ فِي قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- مَغْفُوراً لَهُ أَوْ مُعَذَّباً- فَإِنْ عَذَرَهُ الطَّالِبُ كَانَ أَسْوَأَ حَالًا (2).

تبيان فإن قبل ذلك فقد وصله الضمير المنصوب في وصله راجع إلى مصدر قبل و الولاية بالكسر و الفتح المحبة و الإضافة في الموضعين إلى الفاعل و يحتمل الإضافة إلى المفعول أيضا أي يصير سببا لقبول ولايته لنا و كمالها و مغفورا حال مقدرة عن مفعول ينهشه: قوله(ع)فإن عذره الطالب قال في المصباح عذرته فيما صنع عذرا من باب ضرب رفعت عنه اللوم فهو معذور أي غير ملوم و أعذرته بالألف لغة و قوله كان أسوأ حالا يحتمل وجهين الأول أن يكون اسم كان ضميرا راجعا إلى المعذور و كونه أسوأ حالا لأنه حينئذ يكون الطالب من كمل المؤمنين و رد حاجته يكون أقبح و أشد و بعبارة أخرى لما كان العاذر لحسن خلقه و كرمه أحق بقضاء الحاجة ممن لا يعذر فرد حاجته أشنع و الندم عليه أدوم و الحسرة عليه أعظم‏


____________


التالي ص 944/1336 — الأصلية 330 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...