بيان: يدل على أن مع قضاء الحاجة ثواب الساعي أكثر مما إذا لم تقض و إن لم يتفاوت السعي و لم يقصر في الاهتمام و لا استبعاد في ذلك و قد مر مثله في حديث إبراهيم الخارقي لكن لم يكن فيه ذكر العمرة و يمكن أن يراد بالحجة فيه الحجة التي دخلت العمرة فيها أي التمتع أو حجة كاملة لتقييدها بالمبرورة أو يحمل على اختلاف العمل كما مر.
إيضاح كفى بالمرء الظاهر أن الباء- زائدة و اعتمادا تمييز و قوله أن ينزل على بناء الإفعال بدل اشتمال للمرء و قال بعض الأفاضل الباء في قوله بالمرء بمعنى في و الظرف متعلق بكفى و اعتمادا تميز عن نسبة كفى إلى المرء و أن ينزل فاعل كفى انتهى.
و أقول له وجه لكن ما ذكرناه أنسب بنظائره الكثيرة الواردة في القرآن المجيد و غيره و بالجملة فيه ترغيب عظيم في قضاء حاجة المؤمن إذا سأله قضاءها فإن إظهاره حاجته عنده يدل على غاية اعتماده على إيمانه و وثوقه بمحبته و مقتضى ذلك أن لا يكذبه في ظنه و لا يخيبه في رجائه برد حاجته أو تقصيره في قضائها.