إيضاح قال في النهاية النسك و النسك الطاعة و العبادة و كل ما تقرب به إلى الله تعالى و النسك ما أمرت به الشريعة و الورع ما نهت عنه و الناسك العابد و سئل ثعلب عن الناسك ما هو فقال هو مأخوذ من النسيكة و هي سبيكة الفضة المصفاة كأنه صفى نفسه لله تعالى و قال النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له و ليس يمكن أن يعبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة غيرها و أصل النصح في اللغة الخلوص يقال نصحته و نصحت له و معنى نصيحة الله صحة الاعتقاد في وحدانيته و إخلاص النية في عبادته و النصيحة لكتاب الله هو التصديق به و العمل بما فيه و نصيحة رسول الله ص التصديق بنبوته و رسالته و الانقياد لما أمر به و نهى عنه و نصيحة الأئمة أن يطيعهم في الحق و نصيحة عامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم و في الصحاح رجل ناصح الجيب أي نقي القلب و في القاموس رجل ناصح الجيب لا غش فيه انتهى و نسكا و جيبا تميزان و نسبة الأنسك إلى النسك للمبالغة و المجاز كجد جده و أسلمهم قلبا أي من الحقد و الحسد و العداوة.
توضيح النصح لله في خلقه الخلوص في طاعة الله فيما أمر به في حق خلقه من إعانتهم و هدايتهم و كف الأذى عنهم و ترك الغش معهم أو المراد النصح للخلق خالصا لله فلن تلقاه أي عند الموت أو في القيامة بعمل أي مع عمل.