بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · الصفحة الأصلية 124 / داخلي 124 من 476

[صفحة 124]

التَّوَاضُعُ لَا يَزِيدُ اللَّهُ بِهِ إِلَّا ارْتِفَاعاً- وَ ذُلُّ النَّفْسِ لَا يَزِيدُ اللَّهُ بِهِ إِلَّا عِزّاً- وَ التَّعَفُّفُ لَا يَزِيدُ اللَّهُ بِهِ إِلَّا غِنًى.


23- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَرْسَلَ النَّجَاشِيُّ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَصْحَابِهِ- فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي بَيْتٍ لَهُ جَالِسٌ عَلَى التُّرَابِ- وَ عَلَيْهِ خُلْقَانُ الثِّيَابِ- قَالَ فَقَالَ جَعْفَرٌ(ع)فَأَشْفَقْنَا مِنْهُ حِينَ رَأَيْنَاهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ- فَلَمَّا رَأَى مَا بِنَا وَ تَغَيُّرَ وُجُوهِنَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- الَّذِي نَصَرَ مُحَمَّداً وَ أَقَرَّ عَيْنَهُ- أَ لَا أُبَشِّرُكُمْ فَقُلْتُ بَلَى أَيُّهَا الْمَلِكُ فَقَالَ إِنَّهُ جَاءَ فِي السَّاعَةِ مِنْ نَحْوِ أَرْضِكُمْ عَيْنٌ مِنْ عُيُونِي هُنَاكَ- فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ نَصَرَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً- وَ أَهْلَكَ عَدُوَّهُ وَ أُسِرَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ الْتَقَوْا بِوَادٍ يُقَالُ لَهُ بَدْرٌ كَثِيرُ الْأَرَاكِ- لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَيْثُ كُنْتُ أَرْعَى لِسَيِّدِي هُنَاكَ- وَ هُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ أَيُّهَا الْمَلِكُ- فَمَا لِي أَرَاكَ جَالِساً عَلَى التُّرَابِ وَ عَلَيْكَ هَذِهِ الْخُلْقَانُ فَقَالَ يَا جَعْفَرُ إِنَّا نَجِدُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى عِيسَى- أَنَّ مِنْ حَقِّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ يُحْدِثُوا لَهُ تَوَاضُعاً- عِنْدَ مَا يُحْدِثُ لَهُمْ- مِنْ نِعْمَةٍ- فَلَمَّا أَحْدَثَ اللَّهُ تَعَالَى لِي نِعْمَةً بِمُحَمَّدٍ أَحْدَثْتُ لِلَّهِ هَذَا التَّوَاضُعَ- فَلَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّقَالَ لِأَصْحَابِهِ- إِنَّ الصَّدَقَةَ تَزِيدُ صَاحِبَهَا كَثْرَةً- فَتَصَدَّقُوا يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ- وَ إِنَّ التَّوَاضُعَ يَزِيدُ صَاحِبَهُ رِفْعَةً- فَتَوَاضَعُوا يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ- وَ إِنَّ الْعَفْوَ يَزِيدُ صَاحِبَهُ عِزّاً فَاعْفُوا يُعِزَّكُمُ اللَّهُ‏ (1).

تبيين النجاشي بفتح النون و تخفيف الجيم و بالشين المعجمة لقب ملك الحبشة و المراد هنا الذي أسلم و آمن بالنبيو اسمه أصحمة بن بحر أسلم قبل الفتح و مات قبله صلى عليه النبيلما جاء خبر موته و قال الفيروزآبادي النجاشي بتشديد الياء و بتخفيفها أفصح و تكسر نونها أو هو أفصح أصحمة ملك الحبشة انتهى و جعفر بن أبي طالب هو أخو أمير المؤمنين(ع)و كان أكبر منه(ع)بعشر سنين و هو من كبار الصحابة و من الشهداء الأولين و هو


____________

(1) الكافي ج 2121.

التالي الأصلية 124داخلي 124/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...