تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · الصفحة الأصلية 129 / داخلي 129 من 476
»»
[صفحة 129]
و المفاتيح جمع المفتاح كالمفاتح جمع المفتح و المفاتيح يمكن حملها على الحقيقة أي أتى بآلة يمكن بها التسلط على خزائن الأرض و الاطلاع عليها أو يكون تصويرا لتقدير ذلك و تحقيقا للقول بأنك إذا اخترت ذلك كان سهل الحصول لك كهذه المفاتيح تكون بيدك فتفتح بها أو يكون الكلام مبنيا على الاستعارة أي أتى بأمور يتيسر بها الملك و عبر عنها بالمفتاح مجازا كخاتم سليمان و بساطه مثلا و أشباه ذلك مما يسهل معه الاستيلاء على جميع الأرض أو العلم بطريق الوصول إليها و القدرة عليها.
بيان بالمجلس دون المجلس أي ترضى بمجلس هو أدون من المجلس الذي هو لائق بشرفك بحسب العرف أو يجلس أي مجلس اتفق و لا تتقيد بمجلس خاص و الأول أظهر على من تلقى أي على كل من تلقاه أي من المسلمين و استثني منه التسليم على المرأة الشابة إلا أن يأمن على نفسه و سيأتي تفصيل ذلك في أبواب العشرة إن شاء الله و أن تترك المراء أي المجادلة و المنازعة و أما إظهار الحق بحيث لا ينتهي إلى المراء فهو حسن بل واجب و قيل إذا كان الغرض الغلبة و التعجيز يكون مراء و إن كان الغرض إظهار الحق فليس بمراء قال في المصباح ماريته أماريه مماراة و مراء جادلته و يقال ماريته أيضا إذا طعنت في قوله تزييفا للقول و تصغيرا للقائل و لا يكون المراء إلا اعتراضا بخلاف الجدال فإنه يكون ابتداء و اعتراضا انتهى و لا تحب أن تحمد على التقوى فإن هذا من آثار العجب و ينافي الإخلاص في العمل كما مر.