بني زهرة، كان غزير البحر، لطيف المعاني، سهل الألفاظ، قليل التكلف و أكثر شعره في الزهد و الامثال، و لا شعاره أوزان طريفة قالها ممّا لم يتقدمه الاوائل فيها، ثمّ نقل عن الصولى في تلقيبه بأنّه قال المهدى يوما لأبى العتاهية: أنت إنسان متحذلق معته، فاستوت له من ذلك كنية غلبت عليه دون اسمه و كنيته، و سارت له في الناس قال: و يقال للرجل المتحذلق- و هو المتكيس المتظرف- عتاهية، كما يقال للرجل الطويل شناحية، و قيل أنه كنى بابى العتاهية أن كان يحب الشهرة و المجون و التعتّه.
أقول: قال الجوهريّ، قال الاخفش: رجل عتاهية، و هو الاحمق، و قال الفيروزآبادي: العتاهية ضلال الناس كالعتاهية و الاحمق، و قال في اللسان: و أبو العتاهية:
الشاعر المعروف ... لقب بذلك لان المهدى قال له: أراك متخلطا متعتها و كان قد تعته بجارية للمهدى، و كيف كان هذا اللقب من الألقاب الذميمة و لذلك نهى (عليه السلام) عن تسمية الرجل بذلك و قال: هات اسمه لا لقبه.