و في النهاية اللعن الطرد و الإبعاد من الله تعالى و من الخلق السب و الدعاء و أقول كأن هذا محمول على الغالب و قد يمكن أن يكون اللاعن و الملعون كلاهما من أهل الجنة كما إذا ثبت عند اللاعن كفر الملعون و استحقاقه للعن و إن لم يكن كذلك فإنه لا تقصير للاعن و قد يمكن أن يجري أكثر من اللعن بسبب ذلك كالحد و القتل و القطع بشهادة الزور و يحتمل أن يكون المراد بالمساغ محل الجواز و العذر في اللعن أو يكون المساغ بالمعنى المتقدم كناية عن ذلك فإن اللاعن إذا كان معذورا كان مثابا عليه فيصعد لعنه إلى السماء و يثاب عليه.
بيان لعل في السند تصحيفا أو تقديما و تأخيرا فإن محمد بن سنان ليس هنا موضعه و تقديم محمد بن علي عليه أظهر خرج من ولايته أي من محبته و نصرته الواجبتين عليه و يحتمل أن يكون كناية عن الخروج عن الإيمان لقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الَّذِينَ