بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · الصفحة الأصلية 202 / داخلي 202 من 476

[صفحة 202]

يكون من عادته التعرض للناس و ذكر مساويهم فهذا قد يظن أنه عدل و ليس بعدل فإن المغتاب فاسق و إذا كان ذلك من عادته ردت شهادته إلا أن الناس لكثرة الاعتياد تساهلوا في أمر الغيبة و لم يكترثوا بتناول أعراض الخلق: و مهما خطر لك خاطر سوء على مسلم فينبغي أن تزيد في مراعاته و تدعو له بالخير فإن ذلك يغيظ الشيطان، و يدفعه عنك فلا يلقي إليك الخاطر السوء خيفة من اشتغالك بالدعاء و المراعاة و مهما عرفت هفوة مسلم بحجة فانصحه في السر و لا يخدعنك الشيطان، فيدعوك إلى اغتيابه و إذا وعظته فلا تعظه و أنت مسرور باطلاعك على نقصه لينظر إليك بعين التعظيم و تنظر إليه بعين الاستصغار و ترتفع عليه بدلالة الوعظ و ليكن قصدك تخليصه من الإثم و أنت حزين كما تحزن على نفسك إذا دخل عليك نقصان و ينبغي أن يكون تركه ذلك من غير نصيحتك أحب إليك من تركه بالنصيحة و إذا أنت فعلت ذلك كنت جمعت بين أجر الوعظ و أجر الغم بمصيبته و أجر الإعانة له على دينه.


و من ثمرات سوء الظن التجسس فإن القلب لا يقنع بالظن و يطلب التحقيق فيشتغل بالتجسس و هو أيضا منهي عنه قال الله‏ وَ لا تَجَسَّسُوا فالغيبة و سوء الظن و التجسس منهي عنها في آية واحدة و معنى التجسس أنه لا تترك عباد الله تحت ستر الله فتتوصل إلى الاطلاع و هتك الستر حتى ينكشف لك ما لو كان مستورا عنك لكان أسلم لقلبك و دينك انتهى.


باب 63 ذي اللسانين و ذي الوجهين‏


1- مع، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ الزُّهْرِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يَكُونُ ذَا وَجْهَيْنِ وَ ذَا لِسَانَيْنِ- يُطْرِي‏

التالي الأصلية 202داخلي 202/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...