تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · الصفحة الأصلية 217 / داخلي 217 من 476
»»
[صفحة 217]
و فتن فهو مفتون إذا أصابه فتنة فيذهب ماله أو عقله و كذلك إذا اختبر و إنما نهى(ع)عن الإبداء لأنه قد يوجد ذلك في قلب العدو بغير اختياره و تكليف عامة الخلق به حرج ينافي الشريعة السمحة و الإبداء يكون بالفعل كإظهار السرور و البشاشة و الضحك عند المصاب و في غيبته و بالقول مثل الهزء و السخرية به و عقوبته في الدنيا أن الله تعالى يبتليه بمثله غيرة للمؤمن و انتصارا له و أيضا هو نوع بغي و عقوبة البغي عاجلة سريعة.
بيان أقرب مبتدأ و ما مصدرية و يكون من الأفعال التامة و إلى متعلق بأقرب و أن في قوله أن يواخي مصدرية و هو في موضع ظرف الزمان مثل رأيته مجيء الحاج و هو خبر المبتدإ و العثرة الكبوة في المشي استعير للذنب مطلقا أو الخطاء منه و قريب منه الزلة و يمكن تخصيص إحداهما بالذنوب و الأخرى بمخالفة العادات و الآداب و التعنيف التعيير و اللوم و هذا من أعظم الخيانة في الصداقة و الأخوة و لذا قال بعض العارفين لا بد من أن تأخذ صديقا معتمدا موافقا مأمونا شره و لا يحصل ذلك إلا بعد اعتبارك إياه قبل الصداقة آونة من الزمان في جميع أقواله و أفعاله مع بني نوعه و مع ذلك لا بد بعد الصداقة من أن تخفي كثيرا من أحوالك و أسرارك منه فإنه ليس بمعصوم فلعل بعد المفارقة منك لأمر قليل يوجب زوال الصداقة يعنفك بأمر تكرهه.
و المراد بإحصاء العثرات و الزلات حفظها و ضبطها في الخاطر أو الدفاتر ليعيره بها يوما من الأيام و يفهم منه أن كمال قربه من الكفر بمجرد الإحصاء بهذا القصد و إن لم يقع منه و قيل وجه قربه من الكفر أن ذلك منه باعتبار عدم