بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 257 من 477

[صفحة 257]

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ الْبَيْتُ اللَّحِمُ- الَّذِينَ يَغْتَابُونَ النَّاسَ- وَ يَأْكُلُونَ لُحُومَهُمْ- وَ قَدْ كَانَ أَبِي لَحِماً- وَ لَقَدْ مَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَ فِي كُمِّ أُمِّ وَلَدِهِ ثَلَاثُونَ دِرْهَماً لِلَّحْمِ‏ (1).


47- ضا، فقه الرضا (عليه السلام)‏ اجْتَنِبُوا الْغِيبَةَ غِيبَةَ الْمُؤْمِنِ وَ احْذَرُوا النَّمِيمَةَ- فَإِنَّهُمَا يُفَطِّرَانِ الصَّائِمَ- وَ لَا غِيبَةَ لِلْفَاجِرِ وَ شَارِبِ الْخَمْرِ- وَ اللَّاعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ وَ الْقِمَارِ.

وَ رُوِيَ‏ أَنَّ الْغِيبَةَ تُفَطِّرُ الصَّائِمَ.


48- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)الْغِيبَةُ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ- مَأْثُومٌ صَاحِبُهَا فِي كُلِّ حَالٍ- وَ صِفَةُ الْغِيبَةِ أَنْ تَذْكُرَ أَحَداً بِمَا لَيْسَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَيْبٌ- وَ تَذُمَّ مَا يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ- وَ أَمَّا الْخَوْضُ فِي ذِكْرِ غَائِبٍ بِمَا هُوَ عِنْدَ اللَّهِ مَذْمُومٌ- وَ صَاحِبُهُ فِيهِ مَلُومٌ- فَلَيْسَ بِغِيبَةٍ وَ إِنْ كَرِهَ صَاحِبُهُ إِذَا سَمِعَ بِهِ- وَ كُنْتَ أَنْتَ مُعَافًى عَنْهُ خَالِياً مِنْهُ- تَكُونُ فِي ذَلِكَ مُبَيِّناً لِلْحَقِّ مِنَ الْبَاطِلِ- بِبَيَانِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ لَكِنْ عَلَى شَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ لِلْقَائِلِ بِذَلِكَ مُرَاداً- غَيْرَ بَيَانِ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ فِي دِينِ اللَّهِ- وَ أَمَّا إِذَا أَرَادَ بِهِ نَقْضَ الْمَذْكُورِ بِهِ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْمَعْنَى- فَهُوَ مَأْخُوذٌ بِفَسَادِ مُرَادِهِ وَ إِنْ كَانَ صَوَاباً- فَإِنِ اغْتَبْتَ فَأُبْلِغَ الْمُغْتَابَ- فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَسْتَحِلَّ مِنْهُ- وَ إِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ وَ لَمْ يَلْحَقْهُ عِلْمُ ذَلِكَ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَهُ وَ الْغِيبَةُ تَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ- أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ(ع) الْمُغْتَابُ إِنْ تَابَ فَهُوَ آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ- وَ إِنْ لَمْ يَتُبْ فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً- فَكَرِهْتُمُوهُ‏ الْآيَةَ- وَ وُجُوهُ الْغِيبَةِ يَقَعُ بِذِكْرِ عَيْبٍ فِي الْخَلْقِ وَ الْخُلُقِ- وَ الْعَقْلِ وَ الْمُعَامَلَةِ وَ الْمَذْهَبِ وَ الْجِيلِ‏ (2) وَ أَشْبَاهِهِ- وَ أَصْلُ الْغِيبَةِ تَتَنَوَّعُ بِعَشَرَةِ أَنْوَاعٍ- شِفَاءِ غَيْظٍ وَ مُسَاعَدَةِ قَوْمٍ- وَ تُهَمَةٍ وَ تَصْدِيقِ خَبَرٍ بِلَا كَشْفِهِ- وَ سُوءِ ظَنٍّ وَ حَسَدٍ وَ سُخْرِيَّةٍ وَ تَعَجُّبٍ وَ تَبَرُّمٍ وَ تَزَيُّنٍ- فَإِنْ أَرَدْتَ السَّلَامَةَ فَاذْكُرِ الْخَالِقَ لَا الْمَخْلُوقَ- فَيَصِيرَ لَكَ مَكَانَ الْغِيبَةِ عِبْرَةً وَ مَكَانَ الْإِثْمِ ثَوَاباً (3).

____________

(1) المحاسن461، و زكريا بن محمّد المؤمن لم يوصف في الرجال بالازدى و الموصوف به زكريا بن ميمون، و يحتمل أن يكون غيرهما، منه (رحمه الله).

(2) و الجهل خ ل.

(3) مصباح الشريعة: 32.

التالي صفحة 257 من 477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...