بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · الصفحة الأصلية 30 / داخلي 30 من 476

[صفحة 30]

أَبِي حَمْزَةَ عَنْ جَدِّهِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِيَقُولُ فِي آخِرِ خُطْبَتِهِ- طُوبَى لِمَنْ طَابَ خُلُقُهُ وَ طَهُرَتْ سَجِيَّتُهُ وَ صَلُحَتْ سَرِيرَتُهُ وَ حَسُنَتْ عَلَانِيَتُهُ- وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ وَ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ‏ (1).


إيضاح طوبى أي الجنة أو شجرتها المعروفة أو أطيب الأحوال في الدنيا و الآخرة لمن طاب خلقه بضم الخاء أي تخلق بالأخلاق الحسنة و يحتمل الفتح أيضا أي يكون مخلوقا من طينة حسنة و طهرت سجيته أي طبيعته من الأخلاق الرذيلة فعلى الأول يكون تأكيدا لما سبق و في المصباح السجية الغريزة و الجمع سجايا و صلحت سريرته أي قلبه بالمعارف الإلهية و العقائد الإيمانية و بالخلو عن الحقد و النفاق و قصد إضرار المسلمين أو بواطن أحواله بأن لا تكون مخالفة لظواهرها كالمراءين و في القاموس السر ما يكتم كالسريرة و حسنت علانيته بكونها موافقة للآداب الشرعية و أنفق الفضل من ماله بإخراج الحقوق الواجبة و المندوبة أو الأعم منهما و مما فضل من الكفاف و أمسك الفضل من قوله بحفظ لسانه عما لا يعنيه.


و أنصف الناس من نفسه أي كان حكما و حاكما على نفسه فيما كان بينه و بين الناس و رضي لهم ما رضي لنفسه و كره لهم ما كره لنفسه و كأن كلمة من للتعليل أي كان إنصافه الناس بسبب نفسه لا بانتصاف حاكم و غيره قال في المصباح نصفت المال بين الرجلين أنصفه من باب قتل قسمته نصفين و أنصفت الرجل إنصافا عاملته بالعدل و القسط و الاسم النصفة بفتحتين لأنك أعطيته من الحق ما يستحقه بنفسك.


23- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ يَضْمَنُ لِي أَرْبَعَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ

____________

(1) الكافي ج 2144.

التالي الأصلية 30داخلي 30/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...