إيضاح طوبى أي الجنة أو شجرتها المعروفة أو أطيب الأحوال في الدنيا و الآخرة لمن طاب خلقه بضم الخاء أي تخلق بالأخلاق الحسنة و يحتمل الفتح أيضا أي يكون مخلوقا من طينة حسنة و طهرت سجيته أي طبيعته من الأخلاق الرذيلة فعلى الأول يكون تأكيدا لما سبق و في المصباح السجية الغريزة و الجمع سجايا و صلحت سريرته أي قلبه بالمعارف الإلهية و العقائد الإيمانية و بالخلو عن الحقد و النفاق و قصد إضرار المسلمين أو بواطن أحواله بأن لا تكون مخالفة لظواهرها كالمراءين و في القاموس السر ما يكتم كالسريرة و حسنت علانيته بكونها موافقة للآداب الشرعية و أنفق الفضل من ماله بإخراج الحقوق الواجبة و المندوبة أو الأعم منهما و مما فضل من الكفاف و أمسك الفضل من قوله بحفظ لسانه عما لا يعنيه.
و أنصف الناس من نفسه أي كان حكما و حاكما على نفسه فيما كان بينه و بين الناس و رضي لهم ما رضي لنفسه و كره لهم ما كره لنفسه و كأن كلمة من للتعليل أي كان إنصافه الناس بسبب نفسه لا بانتصاف حاكم و غيره قال في المصباح نصفت المال بين الرجلين أنصفه من باب قتل قسمته نصفين و أنصفت الرجل إنصافا عاملته بالعدل و القسط و الاسم النصفة بفتحتين لأنك أعطيته من الحق ما يستحقه بنفسك.