بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · الصفحة الأصلية 319 / داخلي 319 من 476

[صفحة 319]

أَيْمَانِهِ الْفَاجِرَةِ- إِلَى أَنْ خَذَلَهُ اللَّهُ- فَوُضِعَتْ عِنْدَهُ جَارِيَةٌ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ- قَدْ جُنَّتْ لِيُرْقِيَهَا بِرُقْيَةٍ فَتَبْرَأَ- أَوْ يُعَالِجَهَا بِدَوَاءٍ فَحَمَلَهُ الْخِذْلَانُ- عِنْدَ غَلَبَةِ الْجُنُونِ عَلَيْهَا عَلَى وَطْئِهَا فَأَحْبَلَهَا- فَلَمَّا اقْتَرَبَ وَضْعُهَا جَاءَ الشَّيْطَانُ- فَأَخْطَرَ بِبَالِهِ أَنَّهَا تَلِدُ وَ تُعْرَفُ بِالزِّنَا بِهَا فَتُقْتَلُ- فَاقْتُلْهَا وَ ادْفِنْهَا تَحْتَ مُصَلَّاكَ- فَقَتَلَهَا وَ دَفَنَهَا وَ طَلَبَهَا أَهْلُهَا- فَقَالَ زَادَ بِهَا جُنُونُهَا فَمَاتَتْ- فَاتَّهَمُوهُ وَ حَفَرُوا تَحْتَ مُصَلَّاهُ- فَوَجَدُوهَا مَقْتُولَةً مَدْفُونَةً حُبْلَى مُقْرِبَةً- فَأَخَذُوهُ وَ انْضَافَ إِلَى هَذِهِ الْخَطِيئَةِ دَعَاوِي الْقَوْمِ الْكَثِيرِ- الَّذِينَ جَحَدَهُمْ فَقَوِيَتْ عَلَيْهِ التُّهَمَةُ- وَ ضُويِقَ فَاعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْخَطِيئَةِ بِالزِّنَا بِهَا- وَ قَتْلِهَا فَمُلِئَ ظَهْرُهُ- وَ بَطْنُهُ سِيَاطاً- وَ صُلِبَ عَلَى شَجَرَةٍ فَجَاءَ بَعْضُ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ- وَ قَالَ لَهُ مَا الَّذِي أَغْنَى عَنْكَ عِبَادَةُ مَنْ كُنْتَ تَعْبُدُهُ وَ مُوَالاةُ مَنْ كُنْتَ تُوَالِيهِ- مِنْ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمَا(ع) الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ فِي الشَّدَائِدِ أَنْصَارُكَ- وَ فِي الْمُلِمَّاتِ أَعْوَانُكَ- ذَهَبَ مَا كُنْتَ تَأْمَلُ هَبَاءً مَنْثُوراً وَ انْكَشَفَتْ أَحَادِيثُهُمْ لَكَ وَ إِطَاعَتُكَ إِيَّاهُمْ‏ (1) مِنْ أَعْظَمِ الْغُرُورِ- وَ أَبْطَلِ الْأَبَاطِيلِ- وَ أَنَا الْإِمَامُ الَّذِي كُنْتَ تُدْعَى إِلَيْهِ- وَ صَاحِبُ الْحَقِّ الَّذِي كُنْتَ تَدُلُّ عَلَيْهِ- وَ قَدْ كُنْتَ بِاعْتِقَادِ إِمَامَةِ غَيْرِي مِنْ قَبْلُ مَغْرُوراً- فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ أُخَلِّصَكَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَ أَذْهَبَ بِكَ إِلَى بِلَادِنَا- وَ أَجْعَلَكَ هُنَالِكَ رَئِيساً سَيِّداً- فَاسْجُدْ لِي عَلَى خَشَبَتِكَ هَذِهِ- سَجْدَةَ مُعْتَرِفٍ بِأَنِّي أَنَا الْمَالِكُ لِإِنْقَاذِكَ لِأُنْقِذَكَ- فَغَلَبَ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ وَ الْخِذْلَانُ- فَاعْتَقَدَ قَوْلَهُ وَ سَجَدَ لَهُ- ثُمَّ قَالَ أَنْقِذْنِي فَقَالَ لَهُ‏ إِنِّي بَرِي‏ءٌ مِنْكَ- إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ‏ وَ جَعَلَ يَسْخَرُ وَ يَطْنِزُ- وَ تَحَيَّرَ الْمَصْلُوبُ وَ اضْطَرَبَ عَلَيْهِ اعْتِقَادُهُ- وَ مَاتَ بِأَسْوَإِ عَاقِبَةٍ- فَذَلِكَ الَّذِي أَدَّاهُ إِلَى- هَذَا الْخِذْلَانِ‏ (2).


42- جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَنْ ظَلَمَ أَحَداً فَفَاتَهُ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَهُ فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ.

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا انْتَصَرَ اللَّهُ مِنْ ظَالِمٍ إِلَّا بِظَالِمٍ- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ كَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ‏ (3).


وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ(ع) قُلْ لِلظَّالِمِينَ لَا يَذْكُرُونَنِي- فَإِنَّهُ‏


____________

(1) و اطماعهم اياك خ.

(2) تفسير الإمام260.

(3) الأنعام: 129.

التالي الأصلية 319داخلي 319/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...