بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · الصفحة الأصلية 361 / داخلي 361 من 476

[صفحة 361]

جَاءَ إِلَيَّ رَسُولُكَ بِكِتَابِكَ- فَقَرَأْتُهُ وَ فَهِمْتُ جَمِيعَ مَا ذَكَرْتَهُ وَ سَأَلْتَ عَنْهُ- وَ زَعَمْتَ أَنَّكَ بُلِيتَ بِوِلَايَةِ الْأَهْوَازِ- فَسَرَّنِي ذَلِكَ وَ سَاءَنِي- وَ سَأُخْبِرُكَ بِمَا سَاءَنِي مِنْ ذَلِكَ وَ مَا سَرَّنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَمَّا سُرُورِي بِوِلَايَتِكَ- فَقُلْتُ عَسَى أَنْ يُغِيثَ اللَّهُ بِكَ مَلْهُوفاً- خَائِفاً مِنْ أَوْلِيَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ يُعِزَّ بِكَ ذَلِيلَهُمْ- وَ يَكْسُوَ بِكَ عَارِيَهُمْ وَ يُقَوِّيَ بِكَ ضَعِيفَهُمْ- وَ يُطْفِئَ بِكَ نَارَ الْمُخَالِفِينَ عَنْهُمْ- وَ أَمَّا الَّذِي سَاءَنِي مِنْ ذَلِكَ- فَإِنَّ أَدْنَى مَا أَخَافُ عَلَيْكَ تَغَيُّرُكَ بِوَلِيٍّ لَنَا- فَلَا تَشِيمُ حَظِيرَةَ الْقُدْسِ- فَإِنِّي مُخَلِّصٌ لَكَ جَمِيعَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ إِنْ أَنْتَ عَمِلْتَ بِهِ- وَ لَمْ تُجَاوِزْهُ رَجَوْتُ أَنْ تَسْلَمَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَخْبَرَنِي أَبِي يَا عَبْدَ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِأَنَّهُ قَالَ- مَنِ اسْتَشَارَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فَلَمْ يَمْحَضْهُ النَّصِيحَةَ- سَلَبَهُ اللَّهُ لُبَّهُ وَ اعْلَمْ أَنِّي سَأُشِيرُ عَلَيْكَ بِرَأْيٍ- إِنْ أَنْتَ عَمِلْتَ بِهِ تَخَلَّصْتَ مِمَّا أَنْتَ مُتَخَوِّفُهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ خَلَاصَكَ وَ نَجَاتَكَ مِنْ حَقْنِ الدِّمَاءِ- وَ كَفِّ الْأَذَى عَنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ- وَ الرِّفْقِ بِالرَّعِيَّةِ- وَ التَّأَنِّي وَ حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ لِينٍ فِي غَيْرِ ضَعْفٍ- وَ شِدَّةٍ فِي غَيْرِ عُنْفٍ- وَ مُدَارَاةِ صَاحِبِكَ وَ مَنْ يَرِدُ عَلَيْكَ مِنْ رُسُلِهِ- وَ ارْتُقْ فَتْقَ رَعِيَّتِكَ- بِأَنْ تُوقِفَهُمْ عَلَى مَا وَافَقَ الْحَقَّ وَ الْعَدْلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- إِيَّاكَ وَ السُّعَاةَ وَ أَهْلَ النَّمَائِمِ- فَلَا يَلْتَزِقَنَّ مِنْهُمْ بِكَ أَحَدٌ وَ لَا يَرَاكَ اللَّهُ يَوْماً وَ لَا لَيْلَةً- وَ أَنْتَ تَقْبَلُ مِنْهُمْ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا فَيَسْخَطَ اللَّهُ عَلَيْكَ- وَ يَهْتِكَ سِتْرَكَ وَ احْذَرْ مَا لِخُوزِ الْأَهْوَازِ- فَإِنَّ أَبِي أَخْبَرَنِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ- إِنَّ الْإِيمَانَ لَا يَثْبُتُ فِي قَلْبِ يَهُودِيٍّ وَ لَا خُوزِيٍّ أَبَداً فَأَمَّا مَنْ تَأْنَسُ بِهِ وَ تَسْتَرِيحُ إِلَيْهِ وَ تُلْجِئُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ- فَذَلِكَ الرَّجُلُ الْمُمْتَحَنُ الْمُسْتَبْصِرُ الْأَمِينُ- الْمُوَافِقُ لَكَ عَلَى دِينِكَ- وَ مَيِّزْ عَوَامَّكَ وَ جَرِّبِ الْفَرِيقَيْنِ فَإِنْ رَأَيْتَ هُنَالِكَ رُشْداً فَشَأْنَكَ وَ إِيَّاهُ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تُعْطِيَ دِرْهَماً أَوْ تَخْلَعَ ثَوْباً- أَوْ تَحْمِلَ عَلَى دَابَّةٍ فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى- لِشَاعِرٍ أَوْ مُضْحِكٍ أَوْ مُتَمَزِّحٍ- إِلَّا أَعْطَيْتَ مِثْلَهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ- وَ لْتَكُنْ جَوَائِزُكَ وَ عَطَايَاكَ وَ خِلَعُكَ لِلْقُوَّادِ وَ الرُّسُلِ وَ الْأَجْنَادِ وَ أَصْحَابِ الرَّسَائِلِ وَ أَصْحَابِ الشُّرَطِ وَ الْأَخْمَاسِ- وَ مَا أَرَدْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ فِي وُجُوهِ‏


التالي الأصلية 361داخلي 361/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...