بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · الصفحة الأصلية 365 / داخلي 365 من 476

[صفحة 365]

فَقَدِ اسْتَقْبَلَنِي بِالْمُحَارَبَةِ- يَا عَبْدَ اللَّهِ- وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنِ النَّبِيِّأَنَّهُ قَالَ يَوْماً- يَا عَلِيُّ لَا تُنَاظِرْ رَجُلًا حَتَّى تَنْظُرَ فِي سَرِيرَتِهِ- فَإِنْ كَانَتْ سَرِيرَتُهُ حَسَنَةً- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَخْذُلَ وَلِيَّهُ- وَ إِنْ كَانَتْ سَرِيرَتُهُ رَدِيئَةً فَقَدْ يَكْفِيهِ مَسَاوِيهِ- فَلَوْ جَهَدْتَ أَنْ تَعْمَلَ بِهِ أَكْثَرَ مِمَّا عَمِلَهُ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ- وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنِ النَّبِيِّأَنَّهُ قَالَ- أَدْنَى الْكُفْرِ أَنْ يَسْمَعَ الرَّجُلُ عَنْ أَخِيهِ الْكَلِمَةَ- فَيَحْفَظَهَا عَلَيْهِ يُرِيدُ أَنْ يَفْضَحَهُ بِهَا- أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ- يَا عَبْدَ اللَّهِ- وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا رَأَتْ عَيْنَاهُ وَ سَمِعَتْ أُذُنَاهُ- مَا يَشِينُهُ وَ يَهْدِمُ مُرُوَّتَهُ- فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏ (1) يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ- مَنْ رَوَى عَنْ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ رِوَايَةً يُرِيدُ بِهَا هَدْمَ مُرُوَّتِهِ وَ ثَلْبِهِ- أَوْبَقَهُ اللَّهُ بِخَطِيئَتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِمَخْرَجٍ مِمَّا قَالَ- وَ لَنْ يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ مِنْهُ أَبَداً- وَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ سُرُوراً- فَقَدْ أَدْخَلَ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)سُرُوراً- وَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ سُرُوراً فَقَدْ أَدْخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِسُرُوراً- وَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِسُرُوراً فَقَدْ سَرَّ اللَّهَ- وَ مَنْ سَرَّ اللَّهَ فَحَقِيقٌ عَلَيْهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ- ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ- وَ إِيثَارِ طَاعَتِهِ وَ الِاعْتِصَامِ بِحَبْلِهِ- فَإِنَّهُ مَنِ اعْتَصَمَ بِحَبْلِ اللَّهِ‏ فَقَدْ هُدِيَ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏- فَاتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُؤْثِرْ أَحَداً عَلَى رِضَاهُ وَ هَوَاهُ- فَإِنَّهُ وَصِيَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى خَلْقِهِ- لَا يَقْبَلُ مِنْهُمْ غَيْرَهَا وَ لَا يُعَظِّمُ سِوَاهَا- وَ اعْلَمْ أَنَّ الْخَلَائِقَ لَمْ يُوَكَّلُوا بِشَيْ‏ءٍ أَعْظَمَ مِنَ التَّقْوَى- فَإِنَّهُ وَصِيَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَنَالَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئاً تُسْأَلُ عَنْهُ غَداً- فَافْعَلْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ- فَلَمَّا وَصَلَ كِتَابُ الصَّادِقِ(ع)إِلَى النَّجَاشِيِّ نَظَرَ فِيهِ- فَقَالَ صَدَقَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَوْلَايَ- قَلَّمَا عَمِلَ أَحَدٌ بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ‏


____________

(1) النور: 19.

التالي الأصلية 365داخلي 365/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...