بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · الصفحة الأصلية 413 / داخلي 413 من 476

[صفحة 413]

مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتُ مِنْكَ- وَ ذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ- فَصَارَ رَسُولُ اللَّهِ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ وَ يَقُولُ إِنْ عَادُوا لَكَ فَعُدْ لَهُمْ بِمَا قُلْتَ.


وَ رُوِيَ‏ أَنَّ مُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابَ أَخَذَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا مَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- قَالَ فَمَا تَقُولُ فِيَّ قَالَ أَنْتَ أَيْضاً فَخَلَّاهُ- وَ قَالَ لِلْآخَرِ مَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- قَالَ فَمَا تَقُولُ فِيَّ قَالَ أَنَا أَصَمُّ- فَأَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثاً فَأَعَادَ جَوَابَهُ الْأَوَّلَ فَقَتَلَهُ- فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ أَخَذَ بِرُخْصَةِ اللَّهِ- وَ أَمَّا الثَّانِي فَقَدْ صَدَعَ بِالْحَقِّ فَهَنِيئاً لَهُ‏ (1).


63- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ الْإِمَامُ(ع)فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ مَا لَقِيَ سَلْمَانُ مِنَ الْيَهُودِ- حِينَ جَلَسَ إِلَيْهِمْ فَضَرَبُوهُ بِالسِّيَاطِ- وَ كُلِّفُوهُ أَنْ يَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍوَ لَمْ يَفْعَلْ سَلْمَانُ- وَ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى الصَّبْرَ عَلَى أَذَاهُمْ- فَقَالُوا أَ وَ لَيْسَ مُحَمَّدٌ قَدْ رَخَّصَ لَكَ- أَنْ تَقُولَ مِنَ الْكُفْرِ بِهِ مَا تَعْتَقِدُ ضِدَّهُ لِلتَّقِيَّةِ مِنْ أَعْدَائِكَ- فَمَا لَكَ لَا تَقُولُ مَا نَقْتَرِحُ عَلَيْكَ لِلتَّقِيَّةِ- فَقَالَ سَلْمَانُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ رَخَّصَ لِي فِي ذَلِكَ وَ لَمْ يَفْرِضْهُ عَلَيَّ- بَلْ أَجَازَ لِي أَنْ لَا أُعْطِيَكُمْ مَا تُرِيدُونَ- وَ أَحْتَمِلَ مَكَارِهَكُمْ- وَ جَعَلَهُ أَفْضَلَ الْمَنْزِلَتَيْنِ- وَ أَنَا لَا أَخْتَارُ غَيْرَهُ‏ (2).

أقول تمام الخبر في باب أحوال سلمان من المجلد السادس‏ (3).


64- كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ يَشْكُو فِيهِ مَنْ تَقَدَّمَهُ- وَ اللَّهِ لَوْ نَادَيْتُ فِي عَسْكَرِي هَذَا بِالْحَقِّ- الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَ أَظْهَرْتُهُ- وَ دَعَوْتُ إِلَيْهِ وَ شَرَحْتُهُ- وَ فَسَّرْتُهُ عَلَى مَا سَمِعْتُ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِمَا بَقِيَ فِيهِ- إِلَّا أَقَلَّهُ وَ أَذَلَّهُ وَ أَرْذَلَهُ- وَ لَاسْتَوْحَشُوا مِنْهُ وَ لَتَفَرَّقُوا عَنِّي- وَ لَوْ لَا مَا عَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِإِلَيَّ وَ سَمِعْتُهُ مِنْهُ- وَ تَقَدَّمَ إِلَيَّ فِيهِ لَفَعَلْتُ- وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِقَدْ قَالَ- كُلَّمَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ الْعَبْدُ فَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ وَ أَبَاحَهُ إِيَّاهُ- وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

____________

(1) أخرجه النوريّ في المستدرك ج 2378.

(2) تفسير الإمام33 في ط و25 في ط آخر.

(3) راجع ج 22372.

التالي الأصلية 413داخلي 413/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...