بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · الصفحة الأصلية 426 / داخلي 426 من 476

[صفحة 426]

عن جواز التقية بأنه إذا جاز ما ظاهره الكذب لبعض المصالح التي لم تصل إلى حد الضرورة فجواز إظهار خلاف الواقع قولا و فعلا عند خوف الضرر العظيم أولى أو المراد بالتقية ما يشمل تلك الأمور أيضا.


84- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ‏ لَا وَ اللَّهِ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ شَيْ‏ءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ التَّقِيَّةِ- يَا حَبِيبُ إِنَّهُ مَنْ كَانَتْ لَهُ تَقِيَّةٌ رَفَعَهُ اللَّهُ- يَا حَبِيبُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَقِيَّةٌ وَضَعَهُ اللَّهُ- يَا حَبِيبُ إِنَّ النَّاسَ إِنَّمَا هُمْ فِي هُدْنَةٍ- فَلَوْ قَدْ كَانَ ذَلِكَ كَانَ هَذَا (1).

بيان في النهاية الهدنة السكون و الصلح و الموادعة بين المسلمين و الكفار و بين كل متحاربين انتهى و المراد بالناس إما المخالفون أي هم في دعة و استراحة لأنا لم نؤمر بعد لمحاربتهم و منازعتهم و إنما أمرنا بالتقية منهم و مسالمتهم أو الشيعة أي أمروا بالموادعة و المداراة مع المخالفين أو الأعم منهما و لعله أظهر فلو قد كان ذلك أي ظهور القائم(ع)و الأمر بالجهاد معهم و معارضتهم كان هذا أي ترك التقية الذي هو محبوبكم و مطلوبكم و قيل يعني أن مخالفينا اليوم في هدنة و صلح و مسالمة معنا لا يريدون قتالنا و الحرب معنا و لهذا نعمل معهم بالتقية فلو قد كان ذلك يعني لو كان في زمن أمير المؤمنين و الحسن بن علي (صلوات الله عليهما) أيضا الهدنة لكانت التقية فإن التقية واجبة ما أمكنت فإذا لم تمكن جاز تركها لمكان الضرورة انتهى و ما ذكرنا أظهر.


85- كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ الْمَكْفُوفِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اتَّقُوا عَلَى دِينِكُمْ وَ احْجُبُوهُ بِالتَّقِيَّةِ- فَإِنَّهُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ- إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالنَّحْلِ فِي الطَّيْرِ- لَوْ أَنَّ الطَّيْرَ يَعْلَمُ مَا فِي أَجْوَافِ النَّحْلِ- مَا بَقِيَ مِنْهَا شَيْ‏ءٌ

____________

(1) الكافي ج 2217.

التالي الأصلية 426داخلي 426/476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...