تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 110 من 561
صفحة
[صفحة 110]
يأسا لغة في يئست منه أيأس يأسا و مصدرهما واحد و آيسني منه فلان مثل أيئسني و كذلك التأييس و قال اليأس القنوط و قد يئس من الشيء ييأس و فيه لغة أخرى يئس ييأس بالكسر فيهما و هو شاذ انتهى (1).
و قوله و لا يكون جملة حالية أو هو من عطف الخبر على الإنشاء و يدل على أن اليأس من الخلق و ترك الرجاء منهم يوجب إجابة الدعاء لأن الانقطاع عن الخلق كلما ازداد زاد القرب منه تعالى بل عمدة الفائدة في الدعاء ذلك كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى في كتاب الدعاء.
توضيح اجتماع الخيرات في قطع الطمع ظاهر إذ كل خير غيره إما موقوف عليه أو شرط له أو لازم له لأنه لا يحصل ذلك إلا بمعرفة كاملة لجناب الحق تعالى و اليقين بأنه الضار النافع و بقضائه و قدره و أن أسباب الأمور بيد الله و بلطفه و رحمته و فناء الدنيا و عجز أهلها و اليقين بالآخرة و مثوباتها و عقوباتها و ما من خير إلا و هو داخل في تلك الأمور.