بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 130 من 561

صفحة
[صفحة 130]

أَ تَدْرِي لِمَا اصْطَفَيْتُكَ بِكَلَامِي دُونَ خَلْقِي- قَالَ يَا رَبِّ وَ لِمَ ذَاكَ- قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ- يَا مُوسَى إِنِّي قَلَّبْتُ عِبَادِي ظَهْراً لِبَطْنٍ- فَلَمْ أَجِدْ فِيهِمْ أَحَداً أَذَلَّ لِي نَفْساً مِنْكَ- يَا مُوسَى إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ وَضَعْتَ خَدَّكَ عَلَى التُّرَابِ- أَوْ قَالَ عَلَى الْأَرْضِ‏ (1).


بيان بكلامي أي بأن أكلمك بلا توسط ملك إني قلبت عبادي أي اختبرتهم بملاحظة ظواهرهم و بواطنهم كناية عن إحاطة علمه سبحانه بهم و بجميع صفاتهم و أحوالهم قال في المصباح قلبته قلبا من باب ضرب حولته عن وجهه و قلبت الرداء حولته و جعلت أعلاه أسفله و قلبت الشي‏ء للابتياع قلبا أيضا تصفحته فرأيت داخله و باطنه و قلبت الأمر ظهرا لبطن اختبرته انتهى و قيل ظهرا بدل من عبادي و اللام في لبطن للغاية فهي بمعنى الواو مع مبالغة أو قال الترديد من الراوي و يدل على استحباب وضع الخد على التراب أو الأرض بعد الصلاة.


30- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)عَلَى الْمَجْذُومِينَ- وَ هُوَ رَاكِبٌ حِمَارَهُ وَ هُمْ يَتَغَدَّوْنَ- فَدَعَوْهُ إِلَى الْغَدَاءِ فَقَالَ أَمَا إِنِّي لَوْ لَا أَنِّي صَائِمٌ لَفَعَلْتُ- فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَمَرَ بِطَعَامٍ فَصُنِعَ- وَ أَمَرَ أَنْ يَتَنَوَّقُوا فِيهِ ثُمَّ دَعَاهُمْ فَتَغَدَّوْا عِنْدَهُ وَ تَغَدَّى مَعَهُمْ‏ (2).

تبيان في القاموس الجذام كغراب علة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله فيفسد مزاج الأعضاء و هيئاتها و ربما انتهى إلى تأكل الأعضاء و سقوطها عن تقرح جذم كعني فهو مجذوم و مجذم و أجذم و وهم الجوهري في منعه و كأن صومه(ع)كان واجبا حيث لم يفطر مع الدعوة أن يتأنقوا و في بعض النسخ يتنوقوا أي يتكلفوا فيه و يعملوه لذيذا حسنا في القاموس تأنق فيه عمله بالإتقان كتنوق و قال تنيق في مطعمه و ملبسه تجود و بالغ كتنوق انتهى فتغدوا عنده أي في‏


____________


(1) الكافي ج 2123.

(2) الكافي ج 2123.

التالي ص 130/561 — الأصلية 130 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...