بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 16 من 561

صفحة
[صفحة 13]

يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ ثَبَتَ لِلْغُلَامِ الْأَجْرُ وَ يَبْقَى الْوِزْرُ عَلَى وَالِدِهِ‏ (1).


وَ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ الرِّضَا لِغَيْرِهِ وَ التَّعَبُ عَلَى ظَهْرِهِ.


وَ سُئِلَ الرِّضَا(ع)كَمْ أَدْنَى مَا يَدْخُلُ بِهِ النَّارَ مَنْ أَكَلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ- فَقَالَ كَثِيرُهُ وَ قَلِيلُهُ وَاحِدٌ إِذَا كَانَ مِنْ نِيَّتِهِ أَنْ لَا يَرُدَّهُ.


وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي مَالِ الْيَتِيمِ عُقُوبَتَيْنِ بَيِّنَتَيْنِ- أَمَّا إِحْدَاهُمَا فَعُقُوبَةُ الدُّنْيَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً الْآيَةَ- وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَعُقُوبَةُ الْآخِرَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى‏ الْآيَةَ.


وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع) إِنَّ آكِلَ مَالِ الْيَتِيمِ سَيُدْرِكُهُ وَبَالُ ذَلِكَ فِي عَقِبِهِ- وَ يَلْحَقُهُ وَبَالُ ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ (2).


دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَحْسِنُوا فِي عَقِبِ غَيْرِكُمْ تُحْسِنُوا فِي عَقِبِكُمْ.


____________


(1) قيل: هذا الخبر يحمل على أن والده لم يكن يحترز في تحصيل المال من الشبهات، أو لم يخرج الحقوق المالية من أمواله، قال الفاضل المقداد: و عندي فيه نظر اذ مقتضاه أن في المال حقوقا يجب إيصالها الى أربابها فكان يجب على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الامر بتسليمها الى مستحقها فلا يدع الغلام يتصرف فيها، اذ لا يجوز له أن يقرر على الباطل، فالاولى أن يقال ان الوزر قد يراد به الثقل- كما ورد التعبير عن مثل ذلك بالعب‏ء، كما في حديث آخر: الهنأ لغيره و العب‏ء على ظهره، و حينئذ يكفى في الثقل ندم الميت و أسفه على فوات ثوابه بصرفه في وجوه القرب، و عدم انتفاعه به في آخرته أقول: مع ما ورد من أن في حلالها حساب و في حرامها عقاب، و لو كان ارثه حلالا كان حسابه على الوالد، و ثوابه لولده.

(2) مر هذه الروايات المنقولة عن غوالى اللئالى مسندا عن سائر المجاميع.

التالي ص 16/561 — الأصلية 13 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...