تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 161 من 501
صفحة
[صفحة 159]
بيان من وراء الحجاب كأن المراد بالحجاب الحجاب المعنوي و هو إمكان العبد المانع لأن يصل العبد إلى حقيقة الربوبية أو كان خلق الصوت أولا من وراء حجاب ثم ظهر الصوت في الجانب الذي هوفيه و هو المراد بالمشافهة و في بعض النسخ فشافهني فيمكن أن يكون الفاء للتفسير و للترتيب المعنوي فكلاهما كان بالمشافهة و المراد بها عدم توسط الملك.
و قيل المراد بالحجاب الملك و بالمشافهة ما كان بدون توسط الملك في القاموس شافهه أدنى شفته من شفته و في الصحاح المشافهة المخاطبة من فيك إلى فيه قوله أن قال في بعض النسخ فشافهني أن قال فكلمة أن مصدرية و التقدير بأن قال فقد علمت الفاء للبيان من أخذت كأن المراد به الأخذ مع القبول.
بيان فأصرفه عنه أي فأصرف الموت عنه بتأخير أجله و قيل أصرف كراهة الموت عنه بإظهار اللطف و الكرامة و البشارة بالجنة فأستجيب له بما هو خير له أي بفعل ما خير له من الذي طلبه و إنما سماه استجابة لأنه يطلب الأمر لزعمه أنه خير له فهو في الحقيقة يطلب الخير و يخطأ في تعيينه و في الآخرة يعلم أن ما أعطاه خير له مما طلبه كما إذا طلب الصبي المريض ما هو سبب لهلاكه فيمنعه والده و يعطيه دنانير فإذا كبر و عقل علم أن ما أعطاه خير مما منعه فكأنه استجاب له على أحسن الوجوه.
و يحتمل أن يكون المعنى أستجيب له بما أعلم أنه خير له إما بإعطاء المسئول