تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 165 من 561
صفحة
[صفحة 165]
قال الهروي سئل الأزهري عمن يقول بخلق القرآن أ نسميه كافرا فقال الذي يقوله كفر فأعيد عليه السؤال ثلاثا و يقول مثل ما قال ثم قال في الآخر قد يقول المسلم كفرا و منه حديث ابن عباس قيل له وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ (1) قال هم كفرة و ليسوا كمن كفر بالله و اليوم الآخر و منه الحديث الآخر أن الأوس و الخزرج ذكروا ما كان منهم في الجاهلية فثار بعضهم إلى بعض بالسيوف فأنزل الله تعالى وَ كَيْفَ تَكْفُرُونَ وَ أَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَ فِيكُمْ رَسُولُهُ (2) و لم يكن ذلك على الكفر بالله و لكن على تغطيتهم ما كانوا عليه من الألفة و المودة.
و منه حديث ابن مسعود إذا قال الرجل للرجل أنت لي عدو فقد كفر أحدهما بالإسلام أراد كفر نعمته لأن الله ألف بين قلوبهم فأصبحوا بنعمته إخوانا فمن لم يعرفها فقد كفرها و كذلك الحديث من أتى حائضا فقد كفر و حديث الأنواء أن الله ينزل الغيث فيصبح به قوم كافرين يقولون مطرنا بنوء كذا و كذا أي كافرين بذلك دون غيره حيث ينسبون المطر إلى النوء دون الله