و المراد بكونه عنده أنه كان في بيته لا أنه كان حاضرا في المجلس و كان قد صيره في نفقته أي تحمل نفقته و جعله في عياله و قيل وكل إليه نفقة العيال و جعله قيما عليها و الأول أظهر فهجره أي بسبب سوء خلقه مع أصحاب أبي عبد الله(ع)الذين كان مرازم منهم هجر مرازم عيسى فعبر عنه ابن حديد هكذا.
و قال الشهيد الثاني (رحمه الله) و لعل الصواب فهجرته و قال بعض الأفاضل أي فهجر عيسى أبا عبد الله(ع)بسبب سوء خلقه مع أصحاب أبي عبد الله(ع)الذين كان مرازم منهم و أقول صحف بعضهم على هذا الوجه قرأ نكلم بصيغة المتكلم مع الغير و تكلم في بعض النسخ بدون العاطف و على تقديره فهو عطف على مقدر أي أ تواصل و تكلم و نحو هذا و هو استفهام على التقديرين على التقرير و يحتمل الأمر على بعض الوجوه.
بيان إلا كانا كأن الاستثناء من مقدر أي لم يفعلا ذلك إلا كانا خارجين و هذا النوع من الاستثناء شائع في الأخبار و يحتمل أن تكون إلا هنا زائدة كما قال الشاعر