بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 260 من 561

صفحة
[صفحة 228]

و يقول فلان جاهل و فهمه ركيك و كلامه ضعيف و غرضه أن يثبت في ضمن ذلك فضل نفسه و يريهم أنه أفضل منه أو يحذر أن يعظم مثل تعظيمه فيقدح فيه لذلك.


السادس الحسد و هو أنه يحسد من يثني الناس عليه و يحبونه و يكرمونه فيريد زوال تلك النعمة عنه فلا يجد سبيلا إليه إلا بالقدح فيه فيريد أن يسقط ماء وجهه عند الناس حتى يكفوا عن إكرامه و الثناء عليه لأنه يثقل عليه أن يسمع ثناء الناس عليه و إكرامهم له و هذا هو الحسد و هو عين الغضب و الحقد و الحسد قد يكون مع الصديق المحسن و القرين الموافق.


السابع اللعب و الهزل و المطايبة و ترجئة الوقت بالضحك فيذكر غيره بما يضحك الناس على سبيل المحاكاة و التعجب.


الثامن السخرية و الاستهزاء استحقارا له فإن ذلك قد يجري في الحضور فيجري أيضا في الغيبة و منشؤه التكبر و استصغار المستهزئ به.


التاسع و هو مأخذ دقيق ربما يقع في الخواص و أهل الحذر من مزال اللسان و هو أن يغتم بسبب ما يبتلى به أحد فيقول يا مسكين فلان قد غمني أمره و ما ابتلي به و يذكر سبب الغم فيكون صادقا في اغتمامه و يلهيه الغم عن الحذر عن ذكر اسمه فيذكره بما يكرهه فيصير به مغتابا فيكون غمه و رحمته خيرا و لكنه ساقه إلى شر من حيث لا يدري و الترحم و التغمم ممكن من دون ذكر اسمه و نسبته إلى ما يكره فيهيجه الشيطان، على ذكر اسمه ليبطل به ثواب اغتمامه و ترحمه.


العاشر الغضب لله فإنه قد يغضب على منكر قارفه إنسان فيظهر غضبه و يذكر اسمه على غير وجه عن المنكر و كان الواجب أن يظهر غضبه عليه على ذلك الوجه خاصة و هذا مما يقع فيه الخواص أيضا فإنهم يظنون أن الغضب إذا كان لله تعالى كان عذرا كيف كان و ليس كذلك.


أقول و عد بعضهم الوجهين الأخيرين مما يختص بأهل الدين و الخاصة

التالي ص 260/561 — الأصلية 228 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...