تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 265 من 561
صفحة
[صفحة 233]
و ضبط السنة و حمايتها عن الكذب و لا يكون حاملة العداوة و التعصب و ليس له إلا ذكر ما يحل بالشهادة و الرواية منه و لا يتعرض لغير ذلك مثل كونه ابن ملاعنة و شبهه إلا أن يكون متظاهرا بالمعصية كما سيأتي.
السادس أن يكون المقول فيه مستحقا لذلك لتظاهره بسببه كالفاسق المتظاهر بفسقه بحيث لا يستنكف من أن يذكر بذلك الفعل الذي يرتكبه فيذكر بما هو فيه لا بغيره
و ظاهر الخبر جواز غيبته و إن استنكف عن ذكر ذلك الذنب و في جواز اغتياب مطلق الفاسق احتمال ناش
- مِنْ قَوْلِهِلَا غِيبَةَ لِفَاسِقٍ.
و رد بمنع أصل الحديث أو بحمله على فاسق خاص أو بحمله على النهي و إن كان بصورة الخبر و هذا هو الأجود إلا أن يتعلق بذلك غرض ديني و مقصد صحيح يعود على المغتاب بأن يرجو ارتداعه عن معصيته بذلك فيلحق بباب النهي عن المنكر.
السابع أن يكون الإنسان معروفا باسم يعرب عن غيبته كالأعرج و الأعمش فلا إثم على من يقول ذلك كأن يقول روى أبو الزناد الأعرج و سليمان الأعمش و ما يجري مجراه فقد نقل العلماء ذلك لضرورة التعريف و لأنه صار بحيث لا يكرهه صاحبه لو علمه بعد أن صار مشهورا به و الحق أن ما ذكره العلماء المعتمدون من ذلك يجوز التعويل فيه على حكايتهم و أما ما ذكره عن الإحياء فمشروط بعلم رضا المنسوب إليه لعموم النهي و حينئذ يخرج عن كونه غيبة و كيف كان فلو وجد عنه معدلا و أمكنه التعريف بعبارة أخرى فهو أولى و لذلك يقال للأعمى البصير عدولا عن اسم النقص.
الثامن لو اطلع العدد الذين يثبت بهم الحد أو التعزير على فاحشة جاز ذكرها عند الحكام بصورة الشهادة في حضرة الفاعل و غيبته و لا يجوز التعرض لها في غير ذلك إلا أن يتجه فيه أحد الوجوه الأخرى.
التاسع قيل إذا علم اثنان من رجل معصية شاهداها فأجرى أحدهما ذكرها في غيبة ذلك العاصي جاز لأنه لا يؤثر عند السامع شيئا و إن كان الأولى تنزيه النفس