تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 290 من 501
صفحة
[صفحة 288]
بيان في القاموس الغدر ضد الوفاء غدره و به كنصر و ضرب و سمع غدرا و أقول يطلق الغدر غالبا على نقض العهد و البيعة و إرادة إيصال السوء إلى الغير بالحيلة بسبب خفي و قوله بإمام متعلق بغادر و المراد بالإمام إمام الحق و يحتمل أن يكون الباء بمعنى مع و يكون متعلقا بالمجيء فالمراد بالإمام إمام الضلالة كما قال بعض الأفاضل يجيء كل غادر يعني من أصناف الغادرين على اختلافهم في أنواع الغدر بإمام يعني إمام يكون تحت لوائه كما قال الله سبحانه يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ و إمام كل صنف من الغادرين من كان كاملا في ذلك الصنف من الغدر أو باديا به و يحتمل أن يكون المراد بالغادر بإمام من غدر ببيعة إمام في الحديث الآتي خاصة و أما هذا الحديث فلا لاقتضائه التكرار و للفصل فيه بيوم القيامة و الأول أظهر لأنهما في الحقيقة حديث واحد يبين أحدهما الآخر فينبغي أن يكون معناهما واحدا انتهى.
و في المصباح الشدق بالفتح و الكسر جانب الفم قاله الأزهري و جمع المفتوح شدوق مثل فلس و فلوس و جمع المكسور أشداق مثل حمل و أحمال و قيل لما كان الغادر غالبا يتشبث بسبب خفي لإخفاء غدره ذكر علي(ع)أنه يعاقب بضد ما فعل و هو تشهيره بهذه البلية التي تتضمن خزيه على رءوس الأشهاد ليعرفوه بقبح عمله و النكث نقض البيعة و العهد و الفعل كنصر و ضرب في المصباح نكث الرجل العهد نكثا من باب قتل نقضه و نبذه فانتكث مثل نقضه فانتقض و النكث بالكسر ما نقض ليغزل ثانية و الجمع أنكاث قوله أجذم قال الجزري فيه من تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة و هو أجذم أي مقطوع اليد من الجذم القطع و
- منه حديث علي(ع)من نكث بيعته لقي الله و هو أجذم ليست له يد.
. قال القتيبي الأجذم هاهنا الذي ذهبت أعضاؤه كلها و ليست اليد أولى بالعقوبة من باقي الأعضاء يقال رجل أجذم و مجذوم إذا تهافتت أطرافه من الجذام و هو الداء المعروف قال الجوهري لا يقال للمجذوم أجذم و قال