بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 294 من 561

صفحة
[صفحة 259]

فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَمْ يُؤْجَرْ عَلَى صِيَامِهِ.


وَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ النَّبِيِّأَنَّهُ قَالَ: يُؤْتَى بِأَحَدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ يُدْفَعُ إِلَيْهِ كِتَابُهُ فَلَا يَرَى حَسَنَاتِهِ فَيَقُولُ إِلَهِي لَيْسَ هَذَا كِتَابِي- فَإِنِّي لَا أَرَى فِيهَا طَاعَتِي- فَيُقَالُ لَهُ إِنَّ رَبَّكَ لَا يَضِلُّ وَ لَا يَنْسَى- ذَهَبَ عَمَلُكَ بِاغْتِيَابِ النَّاسِ- ثُمَّ يُؤْتَى بِآخَرَ وَ يُدْفَعُ إِلَيْهِ كِتَابُهُ- فَيَرَى فِيهَا طَاعَاتٍ كَثِيرَةً- فَيَقُولُ إِلَهِي مَا هَذَا كِتَابِي- فَإِنِّي مَا عَمِلْتُ هَذِهِ الطَّاعَاتِ- فَيُقَالُ لِأَنَّ فُلَاناً اغْتَابَكَ فَدُفِعَتْ حَسَنَاتُهُ إِلَيْكَ.


وَ قَالَ(ع)كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ وُلِدَ مِنْ حَلَالٍ- وَ هُوَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ فَإِنَّهَا إِدَامُ كِلَابِ النَّارِ.


وَ قَالَ(ع)مَا عُمِرَ مَجْلِسٌ بِالْغِيبَةِ إِلَّا خَرِبَ مِنَ الدِّينِ فَنَزِّهُوا أَسْمَاعَكُمْ مِنِ اسْتِمَاعِ الْغِيبَةِ- فَإِنَّ الْقَائِلَ وَ الْمُسْتَمِعَ لَهَا شَرِيكَانِ فِي الْإِثْمِ.


وَ قَالَ(ع)إِيَّاكُمْ وَ الْغِيبَةَ فَإِنَّ الْغِيبَةَ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا- قَالُوا وَ كَيْفَ الْغِيبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا- قَالَ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَزْنِي ثُمَّ يَتُوبُ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ إِنَّ صَاحِبَ الْغِيبَةِ لَا يُغْفَرُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ.


وَ قَالَ(ع)عَذَابُ الْقَبْرِ مِنَ النَّمِيمَةِ وَ الْغِيبَةِ وَ الْكَذِبِ.


وَ قَالَ(ع)مَنْ رَوَى عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ رِوَايَةً- يُرِيدُ بِهَا شَيْنَهُ وَ هَدْمَ مُرُوَّتِهِ- وَقَفَهُ اللَّهُ فِي طِينَةِ خَبَالٍ‏ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ (1).


54- ختص، الإختصاص‏ نَظَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى رَجُلٍ يَغْتَابُ رَجُلًا عِنْدَ الْحَسَنِ ابْنِهِ(ع) فَقَالَ يَا بُنَيَّ نَزِّهْ سَمْعَكَ عَنْ مِثْلِ هَذَا- فَإِنَّهُ نَظَرَ إِلَى أَخْبَثِ مَا فِي وِعَائِهِ فَأَفْرَغَهُ فِي وِعَائِكَ- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يَخْلُصِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ- لَا تَذُمُّوا الْمُسْلِمِينَ وَ لَا تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ- فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِهِمْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ فَفَضَحَهُ فِي بَيْتِهِ‏ (2).

55- ختص، الإختصاص عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِقَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ- وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- مَا أُعْطِيَ مُؤْمِنٌ قَطُّ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- إِلَّا بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْكَفِّ عَنِ اغْتِيَابِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُؤْمِناً بِعَذَابٍ بَعْدَ التَّوْبَةِ- وَ الِاسْتِغْفَارِ لَهُ- إِلَّا

____________


(1) جامع الأخبار: 171.

(2) الاختصاص225.

التالي ص 294/561 — الأصلية 259 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...