تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 316 من 561
صفحة
[صفحة 277]
وَ مَنْ ... بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ و قال تعالى فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي فالبغي في أكثر المواضع مذموم انتهى (1) و المراد بتعجيل عقوبته أنها تصل إليه في الدنيا أيضا بل تصل إليه فيها سريعا
و الظاهر أن ذلك من قبل الله تعالى عقوبة على البغي و زجرا عنه و عبرة لا لما قيل سر ذلك أن الناس لا يتركونه بل ينالونه بمثل ما نالهم أو بأشد و تلك عقوبة حاضرة جلبها إلى نفسه من وجوه متكثرة انتهى.
و أقول مما يضعف ذلك أنا نرى أن الباغي يبتلى غالبا بغير من بغى عليه.
بيان كان مجلسها جريبا قال في المصباح الجريب الوادي ثم استعير للقطعة المميزة من الأرض فقيل فيها جريب و يختلف مقدارها بحسب اصطلاح أهل الأقاليم كاختلافهم في مقدار الرطل و الكيل و الذراع و في كتاب المساحة اعلم أن مجموع عرض كل ست شعيرات معتدلات يسمى إصبعا و القبضة أربع أصابع و الذراع ست قبضات و كل عشرة أذرع يسمى قصبة و كل عشر قصبات يسمى أشلا و قد يسمى مضروب الأشل في نفسه جريبا و مضروب الأشل في القصبة قفيزا و مضروب الأشل في الذراع عشيرا فحصل من هذا أن الجريب عشرة آلاف ذراع