بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 320 من 501

صفحة
[صفحة 316]

الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ (1)- يَا مَعَاشِرَ شِيعَتِنَا اتَّقُوا اللَّهَ- وَ احْذَرُوا أَنْ تَكُونُوا لِتِلْكَ النَّارِ حَطَباً- وَ إِنْ لَمْ تَكُونُوا بِاللَّهِ كَافِرِينَ- فَتَوَقَّوْهَا بِتَوَقِّي ظُلْمِ إِخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ ظَلَمَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ- الْمُشَارِكَ لَهُ فِي مُوَالاتِنَا- إِلَّا ثَقَّلَ اللَّهُ فِي تِلْكَ النَّارِ سَلَاسِلَهُ وَ أَغْلَالَهُ- وَ لَنْ يَكُفَّهُ مِنْهَا إِلَّا شَفَاعَتُنَا- وَ لَنْ نَشْفَعَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى- إِلَّا بَعْدَ أَنْ نَشْفَعَ لَهُ فِي أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- فَإِنْ عَفَا شَفَعْنَا وَ إِلَّا طَالَ فِي النَّارِ مَكْثُهُ‏ (2).


40- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ- وَ لا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ- ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ- ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ- وَ تُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ- تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ- وَ إِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى‏ تُفادُوهُمْ- وَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ- أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ- فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ- إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا- وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى‏ أَشَدِّ الْعَذابِ- وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ- أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ- فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ‏ (3)- قَالَ الْإِمَامُ(ع)وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ‏- وَ اذْكُرُوا يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ- حِينَ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ عَلَى أَسْلَافِكُمْ- وَ عَلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إِلَيْهِ الْخَبَرُ بِذَلِكَ- مِنْ أَخْلَافِهِمُ الَّذِينَ أَنْتُمْ مِنْهُمْ- لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ‏ لَا يَسْفِكُ بَعْضُكُمْ دِمَاءَ بَعْضٍ- وَ لا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ‏- لَا يُخْرِجُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً مِنْ دِيَارِهِمْ- ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ‏ بِذَلِكَ الْمِيثَاقِ كَمَا أَقَرَّ بِهِ أَسْلَافُكُمْ- وَ الْتَزَمْتُمُوهُ كَمَا الْتَزَمُوهُ‏ وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ‏ بِذَلِكَ عَلَى أَسْلَافِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ‏ ثُمَّ أَنْتُمْ‏ مَعَاشِرَ الْيَهُودِ- تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ‏ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً- وَ تُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ‏- غَضَباً وَ قَهْراً عَلَيْهِمْ- تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ‏- تَظَاهَرَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً عَلَى إِخْرَاجِ مَنْ تُخْرِجُونَهُ مِنْ دِيَارِهِمْ وَ قَتْلِ مَنْ تَقْتُلُونَهُ مِنْهُمْ بِغَيْرِ حَقٍّ- بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ‏ بِالتَّعَدِّي تَتَعَاوَنُونَ وَ تَتَظَاهَرُونَ‏ وَ إِنْ يَأْتُوكُمْ‏ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تُخْرِجُونَهُمْ- أَيْ تَرُومُونَ إِخْرَاجَهُمْ وَ قَتْلَهُمْ ظُلْماً أَنْ يَأْتُوكُمْ‏ أُسارى‏ قَدْ أَسَرَهُمْ أَعْدَاؤُهُمْ وَ أَعْدَاؤُكُمْ- تُفادُوهُمْ‏ مِنَ الْأَعْدَاءِ

____________


(1) البقرة: 24.

(2) تفسير الإمام80.

(3) البقرة: 84- 86.

التالي ص 320/501 — الأصلية 316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...