بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 352 من 709

صفحة
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ‏ (1)- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِيَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذَا- الْعَفْوُ- قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ- وَ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ وَ تُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ.


- وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ إِذَا جَثَتِ الْأُمَمُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُودُوا- لِيَقُمْ مَنْ كَانَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى- فَلَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ عَفَا فِي الدُّنْيَا عَنْ مَظْلِمَتِهِ.


و روي عن بعضهم أن رجلا قال له إن فلانا قد اغتابك فبعث إليه طبقا من الرطب و قال بلغني أنك أهديت إلي حسناتك فأردت أن أكافيك عليها فأعذرني‏


____________


(1) الأعراف: 199.


[صفحة 244]

فإني لا أقدر أن أكافيك على التمام و سبيل المعتذر أن يبالغ في الثناء عليه و التودد و يلازم ذلك حتى يطيب قلبه فإن لم يطب قلبه كان اعتذاره و تودده حسنة محسوبة له و قد يقابل بها سيئة الغيبة في القيامة.


و لا فرق بين غيبة الصغير و الكبير و الحي و الميت و الذكر و الأنثى و ليكن الاستغفار و الدعاء له على حسب ما يليق بحاله فيدعو للصغير بالهداية و للميت بالرحمة و المغفرة و نحو ذلك و لا يسقط الحق بإباحة الإنسان عرضه للناس لأنه عفو عما لم يجب و قد صرح الفقهاء بأن من أباح قذف نفسه لم يسقط حقه من حده‏

التالي ص 352/709 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...