بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 373 من 561

صفحة
[صفحة 322]

اذْكُرْ عِنْدَ الظُّلْمِ عَدْلَ اللَّهِ فِيكَ وَ عِنْدَ الْقُدْرَةِ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ.


51- أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ النَّبِيُّإِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ الظَّالِمَ حَتَّى يَقُولَ قَدْ أَهْمَلَنِي- ثُمَّ يَأْخُذُهُ أَخْذَةً رَابِيَةً- إِنَّ اللَّهَ حَمِدَ نَفْسَهُ عِنْدَ هَلَاكِ الظَّالِمِينَ- فَقَالَ‏ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

52- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِالظُّلْمُ نَدَامَةٌ.

53- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الظُّلْمُ ثَلَاثَةٌ ظُلْمٌ يَغْفِرُهُ اللَّهُ وَ ظُلْمٌ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ وَ ظُلْمٌ لَا يَدَعُهُ اللَّهُ- فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ فَالشِّرْكُ وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يَغْفِرُهُ- فَظُلْمُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ- وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يَدَعُهُ فَالْمُدَايَنَةُ بَيْنَ الْعِبَادِ (1).

بيان الظلم وضع الشي‏ء في غير موضعه فالمشرك ظالم لأنه جعل غير الله تعالى شريكا له و وضع العبادة في غير محلها و العاصي ظالم لأنه وضع المعصية موضع الطاعة فالشرك كأنه يشمل كل إخلال بالعقائد الإيمانية و المراد المغفرة بدون التوبة كما قال عز و جل‏ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ (2) و أما الظلم الذي يغفره أي يمكن أن يغفره بدون التوبة كما قال‏ لِمَنْ يَشاءُ و أما الظلم الذي لا يدعه أي لا يترك مكافأته في الدنيا أو الأعم و لعله للتفنن في العبارة لأنه ليس من حقه سبحانه حتى يتعلق به المغفرة أو المعنى لا يدع تداركه للمظلوم إما بالانتقام من الظالم أو بالتعويض للمظلوم فلا ينافي الأخبار الدالة على أنه إذا أراد تعالى أن يغفر لمن عنده من حقوق الناس يعوض المظلوم حتى يرضى و المداينة بين العباد أي المعاملة بينهم كناية عن مطلق حقوق الناس فإنها تترتب على المعاملة بينهم أو المراد به المحاكمة بين العباد


____________


(1) الكافي ج 2330.

(2) النساء: 48.

التالي ص 373/561 — الأصلية 322 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...