بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 379 من 561

صفحة
[صفحة 328]

نتابع بعضهم بعضا في النار انتهى‏ (1).


و أقول ما ذكره(ع)أوفق بكلام ابن عباس و الكلبي و مطابق لظاهر الآية.


58- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلَانِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فِي مُدَارَاةٍ بَيْنَهُمَا وَ مُعَامَلَةٍ- فَلَمَّا أَنْ سَمِعَ كَلَامَهُمَا قَالَ- أَمَا إِنَّهُ مَا ظَفِرَ أَحَدٌ بِخَيْرٍ مِنْ ظَفَرٍ بِالظُّلْمِ- أَمَا إِنَّ الْمَظْلُومَ يَأْخُذُ مِنْ دِينِ الظَّالِمِ- أَكْثَرَ مِمَّا يَأْخُذُ الظَّالِمُ مِنْ مَالِ الْمَظْلُومِ ثُمَّ قَالَ- مَنْ يَفْعَلِ الشَّرَّ بِالنَّاسِ فَلَا يُنْكِرِ الشَّرَّ إِذَا فُعِلَ بِهِ- أَمَا إِنَّهُ إِنَّمَا يَحْصُدُ ابْنُ آدَمَ مَا يَزْرَعُ- وَ لَيْسَ يَحْصُدُ أَحَدٌ مِنَ الْمُرِّ حُلْواً وَ لَا مِنَ الْحُلْوِ مُرّاً- فَاصْطَلَحَ الرَّجُلَانِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَا (2).

بيان في القاموس تدارءوا تدافعوا في الخصومة و دارأته داريته و دافعته و لاينته ضد فلما أن سمع أن زائدة لتأكيد الاتصال ما ظفر أحد بخير أقول هذه العبارة تحتمل عندي وجوها.


الأول أن ظفر من باب علم و الظفر الوصول إلى المطلوب و الباء في قوله بخير للآلية المجازية كقولك قام زيد بقيام حسن و في بالظلم صلة للظفر و من صلة لأفعل التفضيل و الظلم مصدر مبني للفاعل أو للمفعول و الحاصل أنه لم يظفر أحد بنعمة يكون خيرا من أن يظفر بظلم ظالم له أو بمظلومية من ظالم فإنه ظفر بالمثوبات الأخروية كما سنبينه.


الثاني أن يكون كالسابق لكن يكون الباء في قوله بخير صلة للظفر و في قوله بالظلم للآلية المجازية و من للتعليل متعلقا بالظفر و الظلم مصدر مبني للفاعل أي ما ظفر أحد بأمر خير بسبب ظفره بظلم أحد الثالث ما قيل إن الخير مضاف إلى من بالفتح و لا يخفى ما فيه.


الرابع أن يكون من اسم موصول و ظفر فعلا ماضيا و يكون بدلا لقوله‏


____________


(1) مجمع البيان ج 4366.

(2) الكافي ج 2334.

التالي ص 379/561 — الأصلية 328 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...