بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 381 من 561

صفحة
[صفحة 330]

أَحَداً لَا يَجِدُ نَاصِراً غَيْرِي‏


. 61- كا، الكافي عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ خَافَ الْقِصَاصَ كَفَّ عَنْ ظُلْمِ النَّاسِ‏ (1).


بيان قيل المراد بالقصاص قصاص الدنيا و لا يخفى قلة فائدة الحديث حينئذ بل المعنى أن من خاف قصاص الآخرة و مجازاة أعمال العباد كف نفسه عن ظلم الناس فلا يظلم أحدا و الغرض التنبيه على أن الظالم لا يؤمن و لا يوقن بيوم الحساب فهو على حد الشرك بالله و الكفر بما جاءت به رسل الله(ع)و يحتمل أن يكون المراد القصاص في الدنيا لكن للتنبيه على ما ذكرنا أي من خاف من قصاص الدنيا ترك ظلم الناس مع أنه لا قدر له في جنب قصاص الآخرة فمن لا يخاف قصاص الدنيا و يجترئ على الظلم فمعلوم أنه لا يخاف عقاب الآخرة و لا يؤمن به فيرجع إلى الأول مع مزيد تنبيه و تأكيد.


62- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَنْ أَصْبَحَ لَا يَهُمُّ بِظُلْمِ أَحَدٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا اجْتَرَمَ‏ (2).

بيان: في القاموس جرم فلان أذنب كأجرم و اجترم فهو مجرم و ما يحتمل المصدرية و الموصولة.

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ ظَلَمَ مَظْلِمَةً أُخِذَ بِهَا فِي نَفْسِهِ أَوْ فِي مَالِهِ أَوْ فِي وُلْدِهِ‏ (3).


63- كا، الكافي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِاتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّهُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (4).

بيان الظلمات جمع ظلمة و هي خلاف النور و حملها على الظلم باعتبار تكثره معنى أو للمبالغة و المراد بالظلمة إما الحقيقة لما قيل من أن الهيئات النفسانية التي هي ثمرات الأعمال الموجبة للسعادة أو الشقاوة أنوار و ظلمات مصاحبة للنفس و هي تنكشف لها في القيامة التي هي محل بروز الأسرار و ظهور الخفيات فتحيط بالظالم على قدر مراتب ظلمه ظلمات متراكمة حين يكون المؤمنون‏


____________


(1) الكافي ج 2335.

(2) الكافي ج 2332.

(3) الكافي ج 2332.

(4) الكافي ج 2332.

التالي ص 381/561 — الأصلية 330 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...