بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 412 من 561

صفحة
[صفحة 356]

مَصِيرَهُ مَا بَلَغَتْ قُوَّتُنَا وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏.


وَ كَتَبَ أَبُو ثَرْوَانَ قَالَ وَ فِي كِتَابِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ أَيْضاً وَ كَتَبَ إِلَى جُنْدِهِ يُخْبِرُهُمْ بِالَّذِي لَهُمْ وَ الَّذِي عَلَيْهِمْ- مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- أَمَّا بَعْدُ- فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَكُمْ فِي الْحَقِّ جَمِيعاً سَوَاءً أَسْوَدَكُمْ وَ أَحْمَرَكُمْ- وَ جَعَلَكُمْ مِنَ الْوَالِي- وَ جَعَلَ الْوَالِيَ مِنْكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ مِنَ الْوَلَدِ- وَ الْوَلَدِ مِنَ الْوَالِدِ- الَّذِي لَا يَكْفِيهِمْ مَنْعُهُ إِيَّاهُمْ مِنْ طَلَبِ عَدُوِّهِ وَ التُّهَمَةِ بِهِ- مَا سَمِعْتُمْ وَ أَطَعْتُمْ وَ قَضَيْتُمُ الَّذِي عَلَيْكُمْ- وَ إِنَّ حَقَّكُمْ عَلَيْهِ إِنْصَافُكُمْ- وَ التَّعْدِيلُ بَيْنَكُمْ وَ الْكَفُّ مِنْ قِبَلِكُمْ- فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَجَبَتْ طَاعَتُهُ بِمَا وَافَقَ الْحَقَّ- وَ نُصْرَتُهُ عَلَى سِيرَتِهِ وَ الدَّفْعُ عَنْ سُلْطَانِ اللَّهِ- فَإِنَّكُمْ وَزَعَةُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ قَالَ عُمَرُ الْوَزَعَةُ الَّذِينَ يَدْفَعُونَ عَنِ الظُّلْمِ فَكُونُوا لِلَّهِ أَعْوَاناً وَ لِدِينِهِ أَنْصَاراً- وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها- إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ‏.


وَ مِنْهُ قَالَ: لَمَّا مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالْأَنْبَارِ- اسْتَقْبَلَهُ بَنُو خشنوشك دَهَاقِنَتُهَا- قَالَ سُلَيْمَانُ خش طَيِّبٌ نوشك رَاضِي- يَعْنِي بَنِي الطَّيِّبِ الرَّاضِي بِالْفَارِسِيَّةِ فَلَمَّا اسْتَقْبَلُوا نَزَلُوا ثُمَّ جَاءُوا يَشْتَدُّونَ مَعَهُ- قَالَ مَا هَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي مَعَكُمْ وَ مَا أَرَدْتُمْ بِهَذَا الَّذِي صَنَعْتُمْ- قَالُوا أَمَّا هَذَا الَّذِي صَنَعْنَا فَهُوَ خُلُقٌ مِنَّا نُعَظِّمُ بِهِ الْأُمَرَاءَ- وَ أَمَّا هَذِهِ الْبَرَاذِينُ فَهَدِيَّةٌ لَكَ- وَ قَدْ صَنَعْنَا لَكَ وَ لِلْمُسْلِمِينَ طَعَاماً- وَ هَيَّأْنَا لِدَوَابِّكُمْ عَلَفاً كَثِيراً- قَالَ- أَمَّا هَذَا الَّذِي زَعَمْتُمْ أَنَّهُ مِنْكُمْ خُلُقٌ تُعَظِّمُونَ بِهِ الْأُمَرَاءَ- فَوَ اللَّهِ مَا يَنْتَفِعُ بِهَذَا الْأُمَرَاءُ- وَ إِنَّكُمْ لَتَشُقُّونَ بِهِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ فَلَا تَعُودُوا لَهُ- وَ أَمَّا دَوَابُّكُمْ هَذِهِ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ نَأْخُذَهَا مِنْكُمْ- فَنَحْسَبُهَا مِنْ خَرَاجِكُمْ أَخَذْنَاهَا مِنْكُمْ- وَ أَمَّا طَعَامُكُمُ الَّذِي صَنَعْتُمْ لَنَا- فَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ شَيْئاً إِلَّا بِثَمَنٍ- قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ نُقَوِّمُهُ ثُمَّ نَقْبَلُ ثَمَنَهُ- قَالَ إِذاً لَا تُقَوِّمُونَهُ قِيمَتَهُ وَ نَحْنُ نَكْتَفِي بِمَا هُوَ دُونَهُ- قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَإِنَّ لَنَا مِنَ الْعَرَبِ مَوَالِيَ وَ مَعَارِفَ- فَتَمْنَعُنَا أَنْ نُهْدِيَ لَهُمْ وَ تَمْنَعُهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا مِنَّا- قَالَ كُلُّ الْعَرَبِ‏


التالي ص 412/561 — الأصلية 356 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...