الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 414 من 561
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 358]
حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ- نَعَمْ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ- وَ لَكِنَّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ لَا إِمْرَةَ- وَ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِيرٍ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ- يَعْمَلُ فِي إِمْرَتِهِ الْمُؤْمِنُ وَ يَسْتَمْتِعُ فِيهَا الْكَافِرُ وَ يُبَلِّغُ اللَّهُ فِيهَا الْأَجَلَ- وَ يُجْمَعُ بِهِ- الْفَيْءُ وَ يُقَاتَلُ بِهِ الْعَدُوُّ- وَ تَأْمَنُ بِهِ السُّبُلُ وَ يُؤْخَذُ بِهِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ- حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ وَ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَمَّا سَمِعَ تَحْكِيمَهُمْ قَالَ حُكْمُ اللَّهِ أَنْتَظِرُ فِيكُمْ- وَ قَالَ أَمَّا الْإِمْرَةُ الْبَرَّةُ فَيَعْمَلُ فِيهَا التَّقِيُّ- وَ أَمَّا الْإِمْرَةُ الْفَاجِرَةُ فَيَتَمَتَّعُ فِيهَا الشَّقِيُّ- إِلَى أَنْ تَنْقَطِعَ مُدَّتُهُ وَ تُدْرِكَهُ مَنِيَّتُهُ (1).
وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)لَمَّا عُوتِبَ عَلَى التَّسْوِيَةِ فِي الْعَطَاءِ- أَ تَأْمُرُونِّي أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بِالْجَوْرِ فِيمَنْ وُلِّيتُ عَلَيْهِ- وَ اللَّهِ لَا أَطُورُ بِهِ مَا سَمَرَ سَمِيرٌ- وَ مَا أَمَّ نَجْمٌ فِي السَّمَاءِ نَجْماً- لَوْ كَانَ الْمَالُ لِي لَسَوَّيْتُ بَيْنَهُمْ- فَكَيْفَ وَ إِنَّمَا الْمَالُ مَالُ اللَّهِ- أَلَا وَ إِنَّ إِعْطَاءَ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ تَبْذِيرٌ وَ إِسْرَافٌ- وَ هُوَ يَرْفَعُ صَاحِبَهُ فِي الدُّنْيَا وَ يَضَعُهُ فِي الْآخِرَةِ وَ يُكْرِمُهُ فِي النَّاسِ وَ يُهِينُهُ عِنْدَ اللَّهِ- وَ لَمْ يَضَعِ امْرُؤٌ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ- إِلَّا حَرَمَهُ اللَّهُ شُكْرَهُمْ وَ كَانَ لِغَيْرِهِ وُدُّهُمْ- فَإِنْ زَلَّتْ بِهِ النَّعْلُ يَوْماً فَاحْتَاجَ إِلَى مَعُونَتِهِمْ فَشَرُّ خَدِينٍ وَ أَلْأَمُ خَلِيلٍ (2).
وَ قَالَ(ع)فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ(ع)إِذَا تَغَيَّرَ السُّلْطَانُ تَغَيَّرَ الزَّمَانُ (3).
73- كِتَابُ الْغَارَاتِ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ، عَنِ الْقَزَّازِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ العشفني [الشَّعْبِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ الرَّحْبَةَ وَ أَنَا غُلَامٌ فِي غِلْمَانٍ- فَإِذَا أَنَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) قَائِمٌ عَلَى ذَهَبٍ وَ فِضَّةٍ- وَ مَعَهُ مِخْفَقَةٌ فَجَعَلَ يَطْرُدُ النَّاسَ بِمِخْفَقَتِهِ- ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَالِ فَقَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ- حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ- وَ رَجَعَ وَ لَمْ يَحْمِلْ إِلَى بَيْتِهِ شَيْئاً- فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي فَقُلْتُ فَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ خَيْرَ النَّاسِ أَوْ أَحْمَقَ النَّاسِ- قَالَ وَ مَنْ هُوَ يَا بُنَيَّ- قُلْتُ رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً(ع)فَقَصَصْتُ الَّذِي رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ- قَالَ يَا بُنَيَّ رَأَيْتَ خَيْرَ النَّاسِ.
____________
(1) نهج البلاغة ج 1100.
(2) نهج البلاغة ج 1258.
(3) نهج البلاغة ج 256.
التالي
ص 414/561 — الأصلية 358
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...