بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 478 من 561

صفحة
[صفحة 405]

أَبُو بَكْرٍ- فَيَكُونَ قَدْ فَضَّلَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ لَكِنْ قَالَ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ أَبَا بَكْرٍ- فَجَعَلَهُ نِدَاءً لِأَبِي بَكْرٍ- لِيَرْضَى مَنْ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ- مِنْ بَعْضِ هَؤُلَاءِ- لِيَتَوَارَى مِنْ شُرُورِهِمْ- إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ هَذِهِ التَّوْرِيَةَ مِمَّا رَحِمَ بِهِ شِيعَتَنَا وَ مُحِبِّينَا.


وَ قَالَ رَجُلٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع) يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَرَرْتُ الْيَوْمَ بِالْكَرْخِ فَقَالُوا هَذَا نَدِيمُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامِ الرَّفَضَةِ- فَاسْأَلُوهُ مَنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنْ قَالَ عَلِيٌّ فَاقْتُلُوهُ وَ إِنْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَدَعُوهُ- فَانْثَالَ عَلَيَّ مِنْهُمْ خَلْقٌ عَظِيمٌ وَ قَالُوا لِي مَنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَقُلْتُ مُجِيباً- أَخْيَرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ- وَ سَكَتُّ وَ لَمْ أَذْكُرْ عَلِيّاً- فَقَالَ بَعْضُهُمْ قَدْ زَادَ عَلَيْنَا نَحْنُ نَقُولُ هَاهُنَا وَ عَلِيٌّ- فَقُلْتُ فِي هَذَا نَظَرٌ لَا أَقُولُ هَذَا- فَقَالُوا بَيْنَهُمْ إِنَّ هَذَا أَشَدُّ تَعَصُّباً لِلسُّنَّةِ مِنَّا- قَدْ غَلَطْنَا عَلَيْهِ وَ نَجَوْتُ بِهَذَا مِنْهُمْ- فَهَلْ عَلَيَّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فِي هَذَا حَرَجٌ- وَ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَ خَيْرُ النَّاسِ أَيْ أَ هُوَ خَيْرٌ اسْتِفْهَاماً لَا إِخْبَاراً- فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)قَدْ شَكَّرَ اللَّهُ لَكَ بِجَوَابِكَ هَذَا لَهُمْ- وَ كَتَبَ لَكَ أَجْرَهُ وَ أَثْبَتَهُ لَكَ فِي الْكِتَابِ الْحَكِيمِ- وَ أَوْجَبَ لَكَ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ أَلْفَاظِكَ بِجَوَابِكَ هَذَا لَهُمْ مَا تَعْجِزُ عَنْهُ أَمَانِيُّ الْمُتَمَنِّينَ وَ لَا يَبْلُغُهُ آمَالُ الْآمِلِينَ.


قَالَ: وَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- بُلِيتُ الْيَوْمَ بِقَوْمٍ مِنْ عَوَامِّ الْبَلَدِ أَخَذُونِي- وَ قَالُوا أَنْتَ لَا تَقُولُ بِإِمَامَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ فَخِفْتُهُمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- وَ أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ بَلَى أَقُولُهَا لِلتَّقِيَّةِ- فَقَالَ لِي بَعْضُهُمْ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيَّ- وَ قَالَ أَنْتَ لَا تَتَكَلَّمُ إِلَّا بِمِخْرَقَةٍ أَجِبْ عَمَّا أُلَقِّنُكَ- قُلْتُ قُلْ- فَقَالَ لِي أَ تَقُولُ إِنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ- هُوَ الْإِمَامُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ إِمَامٌ حَقٌّ عَدْلٌ- وَ لَمْ يَكُنْ لِعَلِيٍّ فِي الْإِمَامَةِ حَقٌّ الْبَتَّةَ- فَقُلْتُ نَعَمْ- وَ أُرِيدُ نَعَماً مِنَ الْأَنْعَامِ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ- فَقَالَ لَا أَقْنَعُ بِهَذَا حَتَّى تَحْلِفَ- قُلْ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الطَّالِبُ- الْغَالِبُ الْمُدْرِكُ الْمُهْلِكُ- يَعْلَمُ مِنَ السِّرِّ مَا يَعْلَمُ مِنَ الْعَلَانِيَةِ- فَقُلْتُ نَعَمْ وَ أُرِيدُ نَعَماً مِنَ الْأَنْعَامِ- فَقَالَ لَا أَقْنَعُ مِنْكَ- إِلَّا بِأَنْ تَقُولَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ هُوَ الْإِمَامُ- وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ سَاقَ الْيَمِينَ- فَقُلْتُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ إِمَامٌ-


التالي ص 478/561 — الأصلية 405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...