بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 48 من 709

صفحة
و أنصف الناس من نفسه أي كان حكما و حاكما على نفسه فيما كان بينه و بين الناس و رضي لهم ما رضي لنفسه و كره لهم ما كره لنفسه و كأن كلمة من للتعليل أي كان إنصافه الناس بسبب نفسه لا بانتصاف حاكم و غيره قال في المصباح نصفت المال بين الرجلين أنصفه من باب قتل قسمته نصفين و أنصفت الرجل إنصافا عاملته بالعدل و القسط و الاسم النصفة بفتحتين لأنك أعطيته من الحق ما يستحقه بنفسك.


23- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ يَضْمَنُ لِي أَرْبَعَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّةِ


____________


(1) الكافي ج 2144.


[صفحة 31]

أَنْفِقْ وَ لَا تَخَفْ فَقْراً وَ أَفْشِ السَّلَامَ فِي الْعَالَمِ- وَ اتْرُكِ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كُنْتَ مُحِقّاً- وَ أَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ‏ (1).


بيان من يضمن لي أربعة من للاستفهام و يقال ضمنت المال و به ضمانا فأنا ضامن و ضمين التزمته بأربعة أبيات التزمها له في الجنة ثم بين(ع)الأعمال على سبيل الاستئناف كأن السائل قال ما هي حتى أفعلها قال أنفق أي فضل مالك في سبيل الله و ما يوجب رضاه و لا تخف فقرا فإن الإنفاق موجب للخلف و أفش السلام في العالم أي انشر التسليم و أكثره أي سلم على كل من لقيته إلا ما استثني مما سيأتي في بابه في القاموس فشا خبره و عرفه و فضله فشوا و فشوا و فشيا انتشر و أفشاه و اترك المراء أي الجدال و المنازعة و إن كان في المسائل العلمية إذا لم يكن الغرض إظهار الحق و إلا فهو مطلوب كما قال تعالى‏ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ‏ (2) و قد مر الكلام فيه.
التالي ص 48/709 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...