بيان يدل على وجوب التقية في كل ما يضطر إليه الإنسان إلا ما خرج بدليل و على أن الضرورة منوطة بعلم المكلف و ظنه و هو أعلم بنفسه كما قال تعالى بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (2) و الله يعلم من نفسه أنه مداهنة أو تقيه.
تبيان ما منع ميثم كأنه كان ميثما فصحف (5) و يمكن أن يقرأ منع على بناء المجهول أي لم يكن ميثم ممنوعا من التقية في هذا الأمر فلم لم يتق فيكون الكلام مسوقا للإشفاق لا الذم و الاعتراض كما هو الظاهر على تقدير النصب و يحتمل أن يكون على الرفع مدحا له بأنه مع جواز التقية تركه لشدة حبه لأمير المؤمنين(ع)و يحتمل أن يكون المعنى لم يمنع من التقية و لم يتركها
____________
(1) الكافي ج 2219.
(2) القيامة: 14.
(3) الكافي ج 2220.
(4) الكافي ج 2220.
(5) هذا ان قلنا ميثم بكسر الميم كما ضبطه بعض على وزن منبر، و على ما هو الحق من كونه اسما أعجميا بفتح الميم كما هو المشهور بين الاكراد ففيه العجمة و العلمية فلا ينصرف.