بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 517 من 561

صفحة
[صفحة 3]
و أظهر في علانيتك المداراة عني كأن التعدية بعن لتضمين معنى الدفع أو يكون مهموزا من الدرء بمعنى الدفع أو لأن أصله لما كان من الدرء بمعنى الدفع عدي بها و النسبة إلى المتكلم لبيان أن الضرر الواصل إليك كأنه واصل إلي فالمراد المداراة عنك و يحتمل أن يكون عني متعلقا بأظهر أي أظهر من قبلي المداراة كما قال تعالى‏ فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً (2) و لا تستسب لي عندهم أي لا تظهر عندهم من مكتوم سري ما يصير سببا لسبهم و شتمهم لي أو لك فيكون بمنزلة سبي كما ورد هذا في قوله تعالى‏ وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ- فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ‏ (3)


فَقَدْ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ- فَقَالَ أَ رَأَيْتَ أَحَداً يَسُبُّ اللَّهَ فَقِيلَ لَا وَ كَيْفَ- قَالَ مَنْ سَبَّ وَلِيَّ اللَّهِ فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ‏ (4).


- وَ فِي غَيْرِهِ عَنْهُ(ع)قَالَ: لَا تَسُبُّوهُمْ فَإِنَّهُمْ‏


____________


(1) طه: 51- 52.

(2) طه: 44.

(3) الأنعام: 108.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1373.

التالي ص 517/561 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...