بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 521 من 561

صفحة
[صفحة 443]

ماله و الرجل حسيب قال ابن السكيت الحسب و الكرام يكونان في الرجل و إن لم يكن له آباء لهم شرف قال و الشرف و المجد لا يكونان إلا بالآباء انتهى‏ (1).


و الحاصل أن الكلام يحتمل وجهين أحدهما أنه لا بد من حسن المعاشرة و المداراة مع المخالفين في دولاتهم مع المخالفة لهم باطنا في أديانهم و أعمالهم فإن قوما قلت مداراتهم للمخالفين فنفاهم خلفاء الجور و الضلالة من قبيلة قريش و ضيعوا أنسابهم و أحسابهم مع أنه لم يكن في أحساب أنفسهم شي‏ء إلا ترك المداراة و التقية أو لم يكن في شرف آبائهم نقص و إن قوما من قريش لم يكن فيهم حسب أو في آبائهم شرف فألحقهم خلفاء الضلالة و قضاة الجور في الشرف و العطاء و الكرم بالبيت الرفيع من قريش و هم بنو هاشم.


و ثانيهما أن المعنى أن القوم الأول بتركهم متابعة الأئمة(ع)في أوامرهم التي منها المداراة مع المخالفين في دولاتهم و مع سائر الناس نفاهم الأئمة(ع)عن أنفسهم فذهب فضلهم و كأنهم خرجوا من قريش و لم ينفعهم شرف آبائهم و إن قوما من غير قريش بسبب متابعة الأئمة(ع)ألحقوا بالبيت الرفيع و هم أهل البيت ع‏


- كقولهسلمان منا أهل البيت.


و كأصحاب سائر الأئمة(ع)من الموالي فإنهم كانوا أقرب إلى الأئمة من كثير من بني هاشم بل من كثير من أولاد الأئمة(ع)


و المراد بالبيت هنا الشرف و الكرامة قال في المصباح بيت العرب شرفها يقال بيت تميم في حنظلة أي شرفها أو المراد أهل البيت الرفيع و هم آل النبي


من كف يده هذا مثل ما


- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ مَنْ يَقْبِضْ يَدَهُ عَنْ عَشِيرَتِهِ فَإِنَّمَا يَقْبِضُ عَنْهُمْ يَداً وَاحِدَةً وَ يُقْبَضُ مِنْهُمْ عَنْهُ أَيْدِي كَثِيرَةٍ.


كما سيأتي في باب صلة الرحم‏ (2).


____________


(1) الصحاح110.

(2) مر في ج 74123.

التالي ص 521/561 — الأصلية 443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...