بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 562 من 1332

صفحة

و أما قوله فكذلك الأذهان فالفرق بينها و بين القلب مشكل و يمكن أن يكون القلب للحب و العزم و الذهن للاعتقاد الجزم أي لا يجتمع في القلب حب الله و حب ما ينافي حبه سبحانه من حب الدنيا و غيره و كذلك لا يجتمع‏


____________


(1) الأحزاب: 4.






209


الجزم بوجوده تعالى و صفاته المقدسة و سائر العقائد الحقة مع ما ينافيه من العقائد الباطلة و الشكوك و الشبهات في ذهن واحد كما أشرنا إليه سابقا و قيل يعني كما أن الظاهر من هذه الأجسام لا يصلح تعددها في محل واحد كذلك باطن الإنسان الذي هو ذهنه و حقيقته لا يصلح أن يكون ذا قولين مختلفين أو عقيدتين متضادتين و قيل الذهن الذكاء و الفطنة و لعل المراد هنا التفكر في الأمور الحقة النافعة و مباديها و كيفية الوصول إليها و بالجملة أمره بأن يكون لسانه واحدا و قلبه واحدا و ذهنه واحدا و مطلبه واحدا و لما كان سبب التعدد و الاختلاف أمرين أحدهما تسويل النفس و الآخرة الغفلة عن عقوبة الله عقبه بتحذيرها و ربما يقرأ

التالي ص 562/1332 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...