تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 593 من 1332
صفحة
____________
(1) النساء: 148.
(2) أسرى: 37.
(3) الحجرات: 12.
(4) القلم: 10.
(5) الكافي ج 2356.
221
الثاني أظهر و التخصيص بالجوف لأنه أضر و أسرع في قتله و في التأييد الذي ذكره نظر و المستتر في قوله ما لم يحدث راجع إلى الجالس المفهوم من الجلوس و هو على بناء الإفعال و الاغتياب منصوب و قال الجوهري اغتابه اغتيابا إذا وقع فيه و الاسم الغيبة و هو أن يتكلم خلف إنسان مستور بما يغمه لو سمعه فإن كان صدقا سمي غيبة و إن كان كذبا سمي بهتانا.
أقول هذا بحسب اللغة و أما بحسب عرف الشرع فهو ذكر الإنسان المعين أو من هو بحكمه في غيبته بما يكره نسبته إليه و هو حاصل فيه و يعد نقصا في العرب بقصد الانتقاص و الذم قولا أو إشارة أو كناية تعريضا أو تصريحا فلا غيبة في غير معين كواحد مبهم من غير محصور كأحد أهل البلد و قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) و بحكمه لإدراج المبهم من محصور كأحد قاضي البلد فاسق مثلا فإن الظاهر أنه غيبة و لم أجد أحدا تعرض له انتهى: و قولنا في غيبته لإخراج ما إذا كان في حضوره لأنه ليس بغيبة و إن كان إثما لإيذائه إلا بقصد الوعظ و النصيحة و التعريض حينئذ أولى إن نفع و قولنا بما يكره لإخراج غيبة من لا يكره نسبة الفسق و نحوه إليه