تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والسبعون 72 · صفحة 604 من 1332
صفحة
و من ذلك أن يقول جرى من فلان كذا و ابتلي بكذا بل يقول جرى لصاحبنا أو صديقنا كذا تاب الله علينا و عليه يظهر الدعاء و التألم و الصداقة و الصحبة و الله مطلع على خبث سريرته و فساد ضميره و هو بجهله لا يدري أنه قد تعرض لمقت أعظم مما يتعرض له الجهال إذا جاهروا بالغيبة.
و من أقسامها الخفية الإصغاء إلى الغيبة على سبيل التعجب فإنه إنما يظهر التعجب ليزيد نشاط المغتاب في الغيبة فيزيد فيها فكأنه يستخرج منه الغيبة بهذا الطريق فيقول عجبت مما ذكرته ما كنت أعلم بذلك إلى الآن ما كنت أعرف من فلان ذلك يريد بذلك تصديق المغتاب و استدعاء الزيادة منه باللطف و التصديق للغيبة غيبة بل الإصغاء إليها بل السكوت عند سماعها